فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1015

اللعان: عبارة عن الكلم المذكورة [1] في كتاب الله تعالى، يأتي بها من قذف زوجته على الشرائط التي سنذكرها، وينبني عليه الفرقة ونفي الولد وأحكام [2] سنذكرها. وسمي لعاناً؛ لاشتماله على اللعن [3] [4] .

والأصل [فيه] [5] ماروي أن [هلال بن أمية[6] ] [7] قذف زوجته بشريك بن سحماء [8] ، فقال صلى الله عليه وسلم: (( لتأتين بأربعة شهداء، أو يجلد ظهرك ) )، فاغتمّ، وقال: أرجو أن ينزل الله قرآناً يبرئ ظهري، فنزلت الآية، وهي [9] قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... } الآيات. فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم باللعان، فتلاعنا، وحكم بالفرقة بينهما ونفي الولد [بهذا] [10] ) [11] .

(1) في (م) : المذكور.

(2) في (م) زيادة (حمية) ولعلها مقحمة.

(3) اللعن: لَعَنه يَلْعَنه لَعْناً: طَرَدَه وأَبعده، واللِّعانُ: المُباهلة. انظر: لسان العرب: 13/ 387، مختار الصحاح:1/ 250.

وشرعاً: حكم ورد به الشرع في الأزواج بعد استقرار حد الزنا والقذف على العموم. الحاوي الكبير: 11/ 1. وقيل: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه، وألحق العار به. العزيز: 9/ 333. وقيل هو: الرمي بالزنا على جهة التعيير أو نفي الولد. مغني المحتاج: 3/ 367.

(4) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 1، بحر المذهب: 10/ 344،البيان: 10/ 401.

(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي، صحابي جليل شهد بدرا وما بعدها وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وصاحب قصة اللعان عاش إلى خلافة معاوية رضي الله عنهما. انظر: سير أعلام النبلاء: 6/ 546.

(7) ما بين المعكوفين في الأصل: عويمر العجلاني، وفي (م) : عويمر العجلاني وهلال بن أمية.

(8) شريك بن سحماء ـ بفتح السين وسكون الحاء المهملتين ـ وهي أمه، واسم أبيه عبدة بن مغيث البلوي حليف الأنصار، وهو من رماه هلال ابن أمية بامرأته في قصة اللعان، يقال إنه شهد مع أبيه أحدا، وروى أنه كان أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر. انظر: الإصابة: 3/ 344.

(9) في (م) : وهو.

(10) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(11) عبارة الأصل: أن الأصل فيه ما روي أن عويمراً العجلاني وعبارة النسخة (م) : أن الأصل فيه ما روي أن عويمراً العجلاني وهلال ... ، أما قصة هلال فقد أخرجها البخاري: كتاب التفسير:8/ 449، وأما قصة عويمر العجلاني فقد رواها الشافعي عن مالك عن الزهري، انظر: الأم: 5/ 133، وتمامها: أن عويمراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا) ، فأمرهما بالملاعنة فلاعنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظروا، فإن جاءت به أدعج العينين عظيم الإليتين خدلج الساقين، فلا أحسب عويمراً إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، فلا أحسب عويمراً إلا قد كذب عليها) فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، وكان بعد ينسب إلى أمه. البخاري:8/ 449، رقم: (4745) ، مسلم:2/ 1129، رقم: (1492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت