فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1015

ولا يسترد، وما أداه واقع موقعه. وإن قلنا إنه لم يلاقه الوجوب، فيستردّ [84/ 2/ظ] وليس للمجني [عليه] [1] إلا مطالبة العاقلة، وهذا وجه التنبيه على كل إشكال [2] .

فرع: إذا كان قدر الواجب قليلاً دون نصف [دينار] [3] ، ولو فُضَّ على جميع العاقلة لعَسُرَ التقسيط، ففي المسألة قولان: أحدهما: أنه يفضّ عليهم، وهو القياس، كما لو اشترك عشرة في إتلاف نصف درهم مثلاً، فلا سبيل إلى الفضّ. والثاني: أنه يأخذ السلطان قدر الواجب ممن شاء، وإليه التعيين [4] .

وهل تثبت خيرة التعيين للمجني عليه؟ هذا في محل التردد، فيحتمل أن يناط بالقاضي؛ ليكون أقطع للشغب، ويحتمل أن تثبت [5] له، كما لو قتل جماعة شخصاً، فللوارث أن يعيّن من شاء، ويبادر إلى قتله [6] .

الركن الثالث من هذا القسم: في بيان الأجل في ضرب الدية:

وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب الدية على العاقلة في ثلاث سنين [7] . فالدية الكاملة، وهي مائة من الإبل، مضروبة في ثلاث سنين، وقد يزيد على

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/154، الوسيط: 4/ 93، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 484، روضة الطالبين: 7/ 208.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(4) أصحهما: يوزع النصف عليهم. روضة الطالبين: 7/ 208. وانظر: الوسيط: 4/ 92، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 485.

(5) في (م) : يناط.

(6) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/163.

(7) مصنف عبد الرزاق: 9/ 420، كتاب الديات وغيرها، باب في كم تؤخذ الدية، رقم: (17857) ، (17858) ، مصنف ابن أبي شيبة: 5/ 406، الدية في كم تؤدى، رقم: (27438) ، (27439) ، (27440) ، (27441) ، سنن البيهقي الكبرى: 8/ 70، كتاب الديات، باب تنجيم الدية، رقم: (15910) .

قال ابن الملقن: حديث (( قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين ) )ذكره الشافعي، وقال الرافعي: تكلم أصحابنا في وروده، فمنهم من قال: نعم، ونسبه إلى رواية علي، ومنهم من قال: لا، وإنما أخذه الشافعي من إجماع الصحابة، قلت: المقالة الثانية هي الصواب، فقد أنكره أحمد وابن المنذر ولم يذكره البيهقي مع اطلاعه إلا من قضاء عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما، وقول يحيى بن سعيد أنه من السنة. خلاصة البدر المنير: 2/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت