فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1015

يدعي كونه شريكاً [1] . فإن [2] قلنا: تبقى القسامة، فالمدعي لانفراد زيد لا يطلب من زيد إلا نصف الدية، فيحلف ويأخذ، والمدعي لشركة عمرو وزيد يطلب النصف من زيد وعمرو، فيحلف ويأخذ الربع من زيد، والربع من عمرو، وفى عدد الأيمان [نظر] [3] ، وسنذكر بعد هذا مأخذه [4] .

الركن الثاني: في كيفية القسامة:

واليمين المعروضة على المدعي يرعى فيها أربعة أمور:

أولها: التحذير: فيقول له الحاكم: اتق الله، ولا بأس أن يستقرئ قارئاً قوله سبحانه وتعالى: {? (( ? ? (( (? (( (( يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [5] وهذا استحباب، ويستحب ذلك أيضاً في أيمان اللعان، وفيما عداهما مما لا تغلظ فيه اليمين لا يستحب، وفيما تغلظ فيه اليمين ذكر العراقيون وجهين [6] .

الثاني: التغليظ: فيقول له: قل بالله الذي لا [99/ 2/ظ] إله إلا هو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وما يراه من الصيغ [7] ، وما هذا من خصائص القسامة، وسيأتي في موضعه، والغرض أن التعدد ههنا لا يغني عن التغليظ، فلو قال له القاضي: قل: والله، فقال: والرحمن، لم يكن حالفاً، ولو قال: قل: والله الطالب الغالب، فاقتصر على قوله: والله، فهل يكون حالفاً؟ هذا يبتني على أن التغليظ مستحب أو مستحق؟ وفيه خلاف

(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 45، التهذيب: 7/ 245.

(2) في (م) : وإن.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(4) انظر: الحاوي الكبير:13/ 44 - 45، التهذيب:7/ 245، العزيز:11/ 23، روضة الطالبين: 7/ 240 - 241.

(5) سورة آل عمران، الآية: (77) .

(6) انظر: المهذب: 5/ 586، الوسيط: 4/ 106، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 239، العزيز: 11/ 25، روضة الطالبين: 7/ 242.

(7) انظر: المهذب: 5/ 587، الحاوي الكبير: 13/ 50، التهذيب: 7/ 238، الوسيط: 4/ 106، الوجيز: 2/ 159، العزيز: 11/ 25، روضة الطالبين: 7/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت