فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1015

بالجهل) [1] ، (تسقط) [2] القسامة على قول في حق ذلك النفي [3] .

فأما مدعي العلم بنفي الآخر، ليس مكذباً في نفسه فمن يدعي عليه، فالقسامة قائمة في حقه، فيحلف ولا يستحق إلا ربع الدية؛ لأنه اعترف بأنه شريك في القتل، فليس عليه إلا النصف، ولا يخصه من النصف إلا النصف، وهو الربع [4] . وكذلك في الصورة الأولى يقسمان، وكل واحد لا يطالب من عيّنه إلا بالربع، فإنه [5] اعترف بكونه شريكاً، وأنه لا يستحق من حصته إلا النصف [6] .

فإن قيل: لو قال أحدهما: قتل أبانا زيد وعمرو، وقال الآخر: لا؛ بل بكر وخالد؛ قلنا: هما متكاذبان، فإن لم نبطل القسامة، فكل واحد يأتي بأيمان القسامة، ويستحق على خصميه اللذين عيّنهما نصف الدية [7] . فإن قيل: لو قال أحدهما: انفرد زيد بقتله، وقال الآخر: بل شاركه عمرو؛ قلنا: أما زيد فقد اتفقا على توجه الدعوى عليه بالنصف من الدية، وصار النصف الثاني في محل التكاذب، فإن أبطلنا القسامة بالتكاذب، فيحلفان خمسين يميناً على زيد، ويستحقان عليه نصف الدية، فإنه متفق عليه [8] . ومن يدعي انفراده يدعي عليه مزيداً، فالقول [9] قول زيد في دفعه على قياس الخصومات. فأما عمرو، فإن قلنا: تبطل القسامة بالتكاذب، فهو في محل التكاذب، فالقول قوله في ردّ دعوى من

(1) في الأصل: ومكذب للمعترف بالجهل.

(2) في الأصل: سقط.

(3) انظر: نهاية المطلب:17:ل/12،الحاوي الكبير: 13/ 45، الوسيط: 4/ 106، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 244، العزيز: 11/ 22، روضة الطالبين: 7/ 240.

(4) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 45، الوسيط: 4/ 106، الوجيز: 2/ 159، العزيز: 11/ 22 - 23، روضة الطالبين: 7/ 241.

(5) في (م) : فكأنه.

(6) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 45، التهذيب: 7/ 244، العزيز: 11/ 23، روضة الطالبين: 7/ 241.

(7) انظر المصادر السابقة.

(8) انظر المصادر السابقة.

(9) [143/ 2/ م] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت