فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1015

وفي هذا مزيد نظر من حيث أن الشاهد لم يفصّل ما قاله، والناس مختلفون في التكفير، وسيأتي في الشهادات خلاف أن الشهادة على البيع المطلق هل تقبل؟ [الظاهر] [1] بأنه تقبل، وفيه قول مخرّج، وطرد ذلك القول في الردة أولى مع ظهور الخلاف [2] .

فأما إذا نقل الشاهد كلمة هي ردة، فقال المشهود عليه: صدق، ولكني كنت مكرهاً، فلا نحكم بالبينونة؛ لأنه لم يكذب الشهود، وأمكن التلفيق بين تصديقهم جميعاً. هكذا قاله الشيخ أبو محمد. ثم قال: الحزم أن يجدد الإسلام [3] .

فلو قتله مبادراً قبل التجديد، ففي الضمان وجهان مأخوذان من تقابل الأصلين؛ إذ الأصل براءة الذمة وعدم الإكراه، وقد ثبت صيغة الردة، ويقابله أن الأصل بقاء الإسلام، والقاطع لفظ (بإجبار) ، والأصل عدمه؛ إذ (الإجبار) لم يثبت. وهذا إنما ينقدح إذا لم يحلف على الإكراه، وإن حلف، فقد ثبت أيضاً (الإجبار) [4] بقوله، فينبغي أن يقطع بالضمان [5] .

الثاني: إذا خلّف المسلم ابنين، فقال أحدهما: مات أبي كافراً، وأنكر الآخر، فالمنكر تسلّم له حصته [6] .

وأما المقرّ بكفره، ففي حصته قولان: أحدهما: أنه يصرف إلى الفيء مؤاخذة له بإقراره، فهو كما لو فصل كفراً مصرّحاً به، ولا خلاف في المؤاخذة عنده. والثاني: أنه يصرف إليه؛ لأن الناس مختلفون في التكفير، فلم يصرّح بما يجعله كفراً، وامتناعه عن قبول الميراث لا يدفع الميراث، والكفر لا يثبت بمطلق القول [7] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 177، الوسيط: 4/ 119، الوجيز: 2/ 165، العزيز: 11/ 108.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 119، العزيز: 11/ 109، روضة الطالبين: 7/ 293.

(4) في الأصل: الإختيار.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 119، العزيز: 11/ 109، روضة الطالبين: 7/ 293.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 119، الوجيز: 2/ 165، التهذيب:7/ 299، العزيز: 11/ 110، روضة الطالبين:7/ 293.

(7) قال في الوجيز: والصحيح أنه يُستفسر، ويُحكم بموجب تفسيره، وإن لم يفسر، يوقف. الوجيز: 2/ 165. وقال النووي: فإن بين سببه، فقال: سجد لصنم، أو تكلم بكلام كفر به، فلا إرث له، ويصرف نصيبه إلى بيت المال، وإن أطلق، فثلاثة أقوال: أحدها: يصرف إليه نصيبه ولا أثر؛ لإقراره، والثاني: يجعل فيئًا، والثالث: وهو الأظهر: يستفصل فإن ذكر ما هو كفر كان فيئًا، وإن ذكر ما ليس بكفر صرف إليه. روضة الطالبين: 7/ 293. وانظر: الوسيط: 4/ 119، التهذيب: 7/ 299، العزيز: 11/ 110، 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت