حصة كل واحد [منهما] [1] كاملة، ولا يكمل فعل أحدهما بفعل شريكه في السرقة، بخلاف ما ذكرناه في القصاص [2] ، ومأخذه ما ذكرناه في مآخذ الخلاف.
الشرط الثاني [3] : أن يكون مملوكاً لغير السارق، فلو سرق ملك نفسه، وهو مرهون مثلاً، أو مستأجرٌ منه، فلا حدّ عليه [4] .
ولو طرأ الملك قبل الإخراج (بموت) [5] المورث مثلا فيسقط القطع ولو طرئ بعد الإخراج فلا أثر له عندنا [6] ؛ خلافاً لأبي حنيفة [7] .
ثم ملكه يُعْلَم بالشهادة أو بإقرار المسروق منه. فلو ادّعى أنه ملكه، ولا بيّنة ولا إقرار، فالمنصوص للشافعي -رحمه الله- أنه يسقط الحدّ بمجرّد دعواه [8] ، وفيه قول مخرّج. ووجه النصّ أنه صار خصماً، فيبعد أن يقطع فيما هو خصم فيه. وتحقيقه أنه تقبل دعواه، وتعرض اليمين على المسروق منه، فإن نكل وحلف السارق فلا شك في سقوط الحدّ، ولو حلف فيبعد إيجاب الحد بحلفه على غيره [9] .
التفريع: إن فرعنا على النص، فكل دعوى لو ثبتت لسقط القطع، فمجردها [10] يدفع الحدّ، حتى لو ادعى [الملك في الحرز] [11] ، أو ادعى العبد السارق أنه ملك سيده، أو ادعى أحد الشريكين في السرقة أنه ملك شريكه، فلا حدّ. وهذا يكاد أن يصير ذريعة إلى
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171،العزيز:11/ 178، روضة الطالبين: 7/ 329.
(3) في (م) : الثالث.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 135، الوجيز: 2/ 171،العزيز:11/ 179، روضة الطالبين: 7/ 330.
(5) في (م) : بملك.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 135، الوجيز: 2/ 171،العزيز:11/ 180، روضة الطالبين: 7/ 330.
(7) انظر: المبسوط للسرخسي: 9/ 164، بدائع الصنائع: 7/ 70.
(8) انظر: الأم:7/ 56.
(9) انظر: نهاية المطلب:17:ل/87، الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171، روضة الطالبين: 7/ 330.
(10) في (م) : بمجرده.
(11) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.