إسقاط الحدود، ولأجله خُرِّج القول الآخر [1] .
فرع: لو اشتركا في السرقة، [124/ 2/ظ] فقال أحدهما: هذا ملكنا، وكذبه الشريك الآخر، فلا حدّ على المدعي على النصّ، وفي وجوبه على المكذب وجهان: أحدهما: أنه يجب؛ لأنه لم يصدّق، ولم يدّع شبهة. والثاني: ذكره القفال، أنه لا يجب؛ لأنه جرت دعوى لو صدّق لسقط، فكذلك [2] إذا كذب؛ كما إذا أقر المسروق منه بأنه ملك السارق، فإنه يسقط الحد عن السارق، وسواء صدّق أو كذّب [3] .
والوجهان جاريان فيما [4] إذا قال أحدهما: هي لشريكي فكذّبه، فيسقط عن المدعي، وهل يسقط عن الشريك؟ فيه خلاف [5] .
وكذلك لو قال: هو لسيدي، فكذبه السيد، فعلى الوجهين. وإن صدّق سقط الحدّ. وعلى الجملة، إقرار المالك الذي له ظاهر اليد ليس موقوفاً على تصديق غيره. أما الدعوى في حق المدعي تسقط، وإن كُذّب، مهما ادعاه لنفسه. وإن ادعى لغيره فكذّب من ادعاه له فوجهان [6] .
وقد ذكر الإمام أنه لو ادعى لشريكه [7] فكذبه، يسقط [8] عن المدعي، وفي سقوطه عن المكذّب وجهان ولو ادعى لسيده فكذبه السيد، ففي سقوطه عن العبد وهو مدعي
(1) وهو مخرج من رواية أبي إسحاق المروذي: أنه لا يسقط القطع؛ كيلا يتخذ حيلة إلى دفع الحد. العزيز: 11/ 181. وانظر: الوسيط: 4/ 134،الوجيز: 2/ 171،التهذيب: 7/ 390 - 391، روضة الطالبين:7/ 331.
(2) في (م) : وكذلك.
(3) أظهرهما: أنه لا يسقط. انظر: الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171، التهذيب: 7/ 391، روضة الطالبين:7/ 331.
(4) في (م) : منها.
(5) أظهرهما عند الإمام والغزالي: وجوب القطع. العزيز:11/ 182. وانظر: الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171، التهذيب: 7/ 391، روضة الطالبين:7/ 331.
(6) انظر المصادر السابقة.
(7) في (م) : شريكه تكذيبه
(8) في (م) : سقط.