على سد الحاجة، ولا ينتهي إلى الترفه، ولذلك لم يوجب على الملك إلا مدين، وإن كان يسيراً في العرف. والأول أصح؛ إذ لتقدير الطعام مستند، ولا [1] مستند لتقدير اللحم، فوجب الرد إلى العرف وتقدير القاضي [2] .
فرعان: أحدهما: أنها لو كانت تزجي الوقت بالخبز القفار، لا يسقط حقها عن الأدم كما لا يسقط عن الطعام وإن لم تأكل [3] .
الثاني: أنها لو تبرمت بجنس واحد من الأدم، فيه وجهان: أحدهما أنه يلزمه إبداله؛ إذ لا عسر عليه في تبديل الجنس، والثاني: أنه لا يلزمه؛ بل عليها أن (تتصرف) [4] فيه بالإبدال. وهذا التردد في الجنس الذي استقر عليه الأدم إذا تبرمت به [5] .
المسألة الثالثة: الخادمة إذا كانت المرأة ممن تُخْدَم لرتبتها، فيجب الإنفاق على خادمتها [6] . وإن كانت تخدم، وهو في حقها مجاوزة حد لا يليق بمنصبها، فلا يجب نفقة خادمتها، وإن كانت تخدم لمرض [7] ، فكذلك؛ إذ الدواء والمعالجة لا تجب على الزوج [8] . وإن كان بها زمانة أو ضعف دائم، وهي تخدم لذلك، فهذا [9] محل النظر؛ لأن هذه حاجة دائمة، فرعايتها ليست أبعد من رعاية المروءة والحشمة [10] .
(1) [272/ 1/ م] .
(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/297، الحاوي الكبير: 11/ 428، الوسيط: 4/ 4، العزيز: 10/ 8، روضة الطالبين: 6/ 452، فتح الوهاب: 2/ 201.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/297، الوسيط: 4/ 4، العزيز: 1/ 8، روضة الطالبين: 6/ 452 - 453.
(4) في لأصل: تنفرد.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/296، الوسيط: 4/ 206، الوجيز: 2/ 114، العزيز: 10/ 8، روضة الطالبين: 6/ 453.
(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/295، الحاوي الكبير: 11/ 418، المهذب: 4/ 611، الوسيط:4/ 4، الوجيز: 2/ 114، التهذيب: 6/ 331، البيان: 11/ 211، العزيز: 10/ 9، روضة الطالبين: 6/ 453.
(7) في (م) :لمنصبها.
(8) انظر: نهاية المطلب:12: ل/295، الحاوي الكبير: 11/ 419، 436، الوسيط:4/ 4، التهذيب: 6/ 336، البيان: 11/ 208، روضة الطالبين:6/ 460.
(9) في (م) :فهو.
(10) انظر: نهاية المطلب:12: ل/295، الحاوي الكبير: 11/ 419، 440، الوسيط:4/ 4، البيان: 11/ 193، روضة الطالبين: 6/ 456.