القسم الثاني من الباب: في ترتيب الأقارب عند الاجتماع
وفيه فصول:
الفصل الأول: في اجتماع أولاد الموسرين
وللأصحاب (طريقتان) [1] :-
إحداهما: أن المعتبر في التقديم القرب، حتى إذا اجتمعا، وكان البعيد وارثاً، والقريب [2] غير وارث، فالنفقة [3] على القريب، مثل بنت بنت، وبنت ابن ابن [4] .
فلو تساويا في القرب، وأحدهما وارث دون الثاني، مثل بنت بنت، وبنت ابن، هل يقدم الوارث؟ وجهان [5] .
وإن اعتبرنا الإرث، وكانا متساويين في أصل [الإرث متفاوتين في] [6] القدر، فهل تفض النفقة على المقدار؟ وجهان؛ ومثاله: الابن والبنت، فعلى وجه يستويان، وعلى وجه يتفاوتان. فأحد القائلين لا يجعل للميراث أثراً؛ إذ تجب النفقة على من ليس وارثاً، والقائل الثاني يستعمله في الترجيح؛ لأنه يدل على تأكد القرابة [7] .
الطريقة الأخرى: أن الإرث هو المقدم، فلو كان أحدهما بعيداً وارثاً، والآخر قريباً غير وارث، فالوارث مقدم، كابن الابن مع بنت البنت. وهؤلاء قطعوا بأنهما لو تساويا في الإرث، فالأقرب مقدم، فإن تساويا فيهما، توزع عليهما [8] .
(1) في الأصل: طريقان.
(2) في (م) : فالقريب.
(3) في (م) : والنفقة.
(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/325، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، العزيز: 10/ 76، روضة الطالبين: 6/ 498، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 283، السراج الوهاج:1/ 473.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/325، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 479، العزيز: 10/ 76، روضة الطالبين: 6/ 498، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 283، السراج الوهاج: 1/ 473.
(6) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(7) والتقديم بالقرابة هو المرضي عند الإمام الجويني انظر: نهاية المطلب:12:ل/326، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، العزيز: 10/ 77، روضة الطالبين: 6/ 497، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 283، السراج الوهاج:1/ 473.
(8) انظر نهاية المطلب:12: ل/326، الوسيط: 4/ 18، الوجيز:2/ 121، العزيز:10/ 77، روضة الطالبين: 6/ 497.