فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1015

الجنايات الموجبة للحدود والعقوبات [1] لله سبعٌ: البغي، والردة، والزنا، والقذف، والشرب، والسرقة، وقطع الطريق. وكل ذلك يطلق القول بتسميته حدًّا؛ إلا القتل الواجب بالبغي والردة، فإنه لا يقصد به زجر عما سبق وعقوبة على ما تقدم، وإنما يقصد به الإرهاق إلى الطاعة والإسلام. وقد رأينا أن نُسْلِك الكلّ في قَرَنٍ بعد التنبيه على هذه الدقيقة [2] .

الجناية الأولى [3] : البغي [4]

والنظر في صفة أهل البغي، وأحكامهم، وقتالهم؛ فهذه ثلاثة أطراف.

الطرف الأول: في صفاتهم:

والمعتبر فيهم ثلاثة شرائط: الشوكة [5] ، والتأويل، ونصب إمام فيما بينهم [6] . وحكم أهل البغي إذا استجمعوا هذه الشرائط، واستولوا على قطر نفوذ قضيه قضاتهم بها إلى غير

(1) في (م) : للعقوبات.

(2) انظر: الوسيط:4/ 113، الوجيز:2/ 163، العزيز:11/ 69.

(3) اختلف ترتيب الغزالي للكتاب، فقال هنا الجناية الأولى البغي، وقال في ص: 757: الجناية الأولى الردة، لكنه عاد في ص: 788: وقال كتاب حد الزنى.

(4) البغي لغة: التعدي، وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بَغْيٌ. انظر: مختار الصحاح:24.

قال الرافعي والنووي: الباغي في اصطلاح العلماء، هو: المخالف لإمام العدل، الخارج عن طاعته، بامتناعه من أداء واجب عليه أو غيره. كذا قيداه بالعدل. ونص الشافعي في الأم، يدل عليه. وأطلق النووي في المنهاج. وألحق آخرون الجائر بالعادل، كما في السراج الوهاج، قال: هم مسلمون مخالفونالإمام ولو جائراً، بخروج عليه، وترك الانقياد له، أو خالفوا الإمام، بسبب منع حق توجه عليهم، وإن لم يخرجوا عليه. انظر: الأم:4/ 218، الوجيز: 2/ 163، التهذيب: 7/ 363، منهاج الطالبين: 131، العزيز:11/ 69، روضة الطالبين: 7/ 270،منهج الطلاب: 1/ 123، السراج الوهاج: 516.

(5) الشوكة: شدة البأس والحدُّ في السلاح. انظر: لسان العرب: 10/ 454، مختار الصحاح: 148.

(6) انظر: نهاية المطلب:7:ل/30، الحاوي الكبير: 13/ 102، المهذب: 5/ 192، الوسيط:4/ 113، الوجيز: 2/ 163،التهذيب:7/ 279،العزيز:11/ 78، روضة الطالبين: 7/ 271، 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت