والصبي المراهق كالعبد، والذي لم يبلغ القتال كالنسوان [1] .
المسألة الثانية: لاينبغي أن ينصب عليهم المنجنيق [2] ، ولا توقد [3] عليهم النيران، وترسل عليهم السيول الجارفة، وكذلك كل سبب يَصْطَلِم [4] ولا يبقي ولا يذر؛ إلا إذا صار بحيث يُصْطَلَم لو لم يفعل ذلك، ففعله [5] على حدّ الدفع، وذلك جائز للمصول عليه [6] .
والاصطلام في حق الكفار بهذه الطرق جائز؛ إذ لا إبقاء عليهم، والأمر في حق المصول عليه مقيد بالحاجة، وهو ممنوع بالابتداء، (ولا) [7] يمتنع الابتداء بالسير (إلى) [8] أهل البغي، ولا بالسيف عند الاصطفاف، ولكن كل ذلك مع بقاء اختيار في الإبقاء عند انكسار الشوكة [9] .
فأما هذه الأسباب فلا جواز (لمقاتلتهم) [10] بها، فإن [11] تحصنوا ببلدة مستورة، ولم يصل إليهم إلا بهذه الأسباب، فإن كان [12] فيها رعايا لا من المقاتلة، حرم نصب هذه
(1) انظر: المهذب: 5/ 197، الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 283، 284، العزيز: 11/ 91، روضة الطالبين: 7/ 279.
(2) في (م) : المجانيق.
(3) في (م) : وتوقد.
(4) صَلَم: الشيء صلماً: قطعه من أصله، والاصطلام: الاصتئصال. انظر: لسان العرب: 12/ 340.
(5) في (م) : فيفعله.
(6) انظر: المهذب: 5/ 197، الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 286، العزيز: 11/ 92، روضة الطالبين: 7/ 279.
(7) في الأصل: ولم.
(8) في الأصل: إلاَّ.
(9) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/42 المهذب: 5/ 198، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 92، روضة الطالبين:7/ 277.
(10) في (م) : مقاتلتهم.
(11) في (م) : وإن.
(12) في (م) : كانوا.