ثم [الفراش الذي يبنى عليه الاحتمال في النكاح الفاسد بماذا يثبت؟ الظاهر أنه يثبت بالوطء، و] [1] قال القفال الشاشي [2] : يثبت بالعقد [3] . ومثل هذا الخلاف جارٍ في انقطاع هذا الفراش أنه بآخر وطأة أو بالتفريق [4] . وهذا الخلاف يلتف على أن العدة هل تنقضي مع محاضرة [5] الزوج الزوجة؟ على ما سيأتي. وعلى هذا يخرج الخلاف في أن لحوق الولد بالزوج في النكاح الفاسد هل يتوقف على إقراره بالوطء كما في ملك اليمين، أو يكتفى بمجرد العقد كما في النكاح الصحيح؟ [6]
ثم إذا أخرجناه إلى إقرار بالوطء، فهل ينتفي عنه بدعوى الاستبراء الظاهر؟ الذي [تشير] [7] إليه نصوص الشافعي أنه لا ينتفي؛ إذ نص الشافعي على جريان اللعان في النكاح الفاسد مع أنه حجة ضرورة [8] . ومن أصحابنا من أبعد، وحكم بالانتفاء بدعوى الاستبراء، كما في ملك اليمين [9] .
المسألة التاسعة: في الاختلاف:
إذا قال الزوج: طلقتك بعد الولادة، وأنت معتدة، ولي الرجعة، وقالت: طلقت قبل الولادة، وقد انقضت العدة، ولا رجعة، وجرى الاختلاف على إبهامٍ من غير تعيين وقت، فالقول قوله؛ إذ الأصل بقاء سلطان النكاح. وكذلك لو اتفقا على أن الولادة جرت يوم الجمعة، وقال الزوج: طلقت يوم السبت، وأنت معتدة، وقالت: بل طلقت يوم الخميس،
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) القاسم بن أبي بكر محمد بن علي القفال الشاشي الكبير، أبو الحسن، كان صاحب إتقان وضبط، ألف كتاب التقريب، شرح فيه مختصر المزني، توفي في حدود سنة: 400 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى: 3/ 472.
(3) أظهرهما: الاحتساب من وقت الوطء. العزيز: 9/ 456.
(4) والأصح أنها تحسب من وقت التفريق. العزيز: 9/ 456. وانظر: التهذيب: 6/ 247.
(5) في (م) : محابرة، وهو غير واضح.
(6) والمذهب الثاني. انظر: نهاية المطلب:12: ل/224، الوسيط: 3/ 374، الوجيز:2/ 101، التهذيب: 6/ 247، العزيز: 9/ 456، روضة الطالبين: 6/ 359.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) انظر: الأم: 5/ 130.
(9) المذهب أنَّه لا ينتفي بدعوى الاستبراء. انظر: نهاية المطلب:12: ل/225، الوسيط: 3/ 374، الوجيز: 2/ 101، العزيز: 9/ 456، روضة الطالبين: 6/ 359.