فالقول قوله في وقت الطلاق، والأصل بقاء الرجعة [1] . ولو اتفقا على أن الطلاق جرى يوم الجمعة، واختلفا في وقت الولادة بحسب غرضيهما، فالقول قولها؛ فإنها مؤتمنة في الولادة، وهي أعرف بها، والأصل عدم الولادة قبل الطلاق. ولو اتفقا على إشكال الأمر، فالأصل بقاء الرجعة واستمرار سلطانها. وهذا الإشكال لا يقطع الرجعة. نعم، الورع أن لا يرتجعها [2] .
ولو قالت المرأة: أنا أعلم تراخي الولادة، وقال الزوج: لا أدري، قلنا له: [ادعت] [3] أمراً جازماً فأجبها، وإلا عرضنا اليمين عليه، وجعلناه ناكلاً. فإن قال: كيف أحلف على ما لا أعلم، وكيف تحكمون علي بالنكول، ولست متمكناً من اليمين؟ قلنا: لا نحكم بالنكول، إنما نحكم بيمين الرد، ودعوى (الجهل) [4] لا تحسم هذا الباب؛ فإن هذا يتمكن منه كل مدعى عليه [5] .
فأما إذا قالت: أنا لا أدري بالسابق من الأمرين، ولكن (أطالب) [6] الزوج بالبيان، ولا أمكنه من الرجعة قبله، لم يكن لها ذلك؛ لأن الزوج على حق الارتجاع إلى أن تأتي [هي] [7] بدعوى صحيحة، وما أتت به لا صحة له [8] [9] .
(1) انظر: نهاية المطلب:12: ل/222، الحاوي الكبير: 11/ 202، الوسيط: 3/ 374، الوجيز: 2/ 101، العزيز:9/ 457، روضة الطالبين: 6/ 360.
(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/222، الحاوي الكبير: 11/ 202، الوسيط: 3/ 374، الوجيز:2/ 101، العزيز: 9/ 457، روضة الطالبين: 6/ 360.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) في الأصل: الحمل.
(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/222، الحاوي الكبير: 11/ 204، الوسيط: 3/ 374، الوجيز:2/ 101، العزيز:9/ 457، روضة الطالبين: 360.
(6) في الأًصل: أطلب.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) في (م) : لها.
(9) انظر: نهاية المطلب:12: ل/222، الحاوي الكبير: 11/ 204، الوسيط: 3/ 374، الوجيز:2/ 101، العزيز: 9/ 457، روضة الطالبين: 6/ 360.