فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1015

الباب الأول: في عدة الحرائر عن الطلاق

وعدتها ثلاثة أنواع: أحدها: العدة بالأقراء، والثاني: العدة بالأشهر، والثالث: العدة بالحمل.

النوع الأول: في العدة بالأقراء

ونقول في تمهيد هذا النوع: الحرة تعتد بثلاثة أقراء وفاقاً [1] ؛ ولكن يطول النظر؛ لاختلاف [أحوال] [2] النساء وأصنافهن. وهن فيما يقصد ذكر أحكامهن أربعة أصناف: المعتادة: وهي التي لها عادة مستمرة. والمستحاضة: وهي التي تباعد حيضها في أوان الحيض بعذر. والصغيرة والآيسة [3] .

الصنف الأول: المعتادات: وعدتهن ثلاثة أقراء على العادة.

فإن قال قائل: وما معنى القرء؟ قلنا: القرء دائر بين الحيض والطهر، وقد اختلف العلماء فيه، فذهب أبو حنيفة -رحمه الله- إلى أنه الحيض [4] ، (وذهب) [5] الشافعي -رحمه الله- إلى أنه الطهر [6] . وتمسك كل فريق بما يدل على مذهبه من اللغةِ، والشواهدُ فيه متعارضةٌ.

(1) انظر: البحر الرائق: 4/ 140، المبسوط للشيباني:1/ 460، التاج والإكليل: 4/ 141، الكافي لابن عبد البر: 1/ 264، نهاية المطلب: 12: ل/211، الحاوي الكبير: 11/ 165، المهذب: 4/ 533، الوسيط: 3/ 366، الوجيز: 2/ 98، التهذيب: 6/ 233، البيان: 11/ 14، العزيز: 9/ 430، روضة الطالبين:6/ 343. المحرر في الفقه: 2/ 104، المبدع: 8/ 116.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(3) اليأس في اللغة: القنوط، انظر: لسان العرب: 6/ 259، مختار الصحاح: 309.

(4) وهو أحد القولين عند الحنابلة، انظر: المبسوط للسرخسي: 6/ 13، البحر الرائق: 4/ 140،، المغني: 8/ 81، الفروع: 5/ 415.

(5) في الأصل: ذكر.

(6) وهو قول المالكية، والقول الآخر عند الحنابلة، وهو المذهب على ما رجح صاحب الإنصاف. انظر: التمهيد لابن عبد البر: 15/ 85، القوانين الفقهية: 1/ 156. الأم: 5/ 209، المهذب: 4/ 534، الحاوي الكبير: 11/ 167، الوسيط: 3/ 368، الوجيز: 2/ 98، التهذيب: 6/ 234، البيان: 11/ 16، العزيز: 9/ 425، روضة الطالبين: 6/ 341، المغني: 8/ 81، الفروع: 5/ 415، الإنصاف للمرداوي: 9/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت