فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1015

وذهب فريق إلى أن القُرء بضم القاف للحيض، وهو الذي يجمع على أقراء كالحُرْم والأحرام، والقَرْء بفتح القاف للطهر، وهو الذي يجمع على قروء كالحرب والحروب، والضرب والضروب.

والذي صح عند المحققين أن القرء مشترك، يتناول الطهر والحيض على البدل، كالجون [1] ؛ فإنه مشترك للضوء والظلمة [2] . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ) [3] .

وقال الأعشى [4] في نظمه:-

لما ضاع فيها من قروء نسائكا

واشتقاقه في الأصل من القرء، وهو بمعنى الجمع، (ومنه يقال) [5] : قرأت الطعام في الشدق، والماء في الحوض، وما قرأَت الناقة سلاً قطّ، أي ما جمعته [6] . ومما صح النقل فيه

(1) الجون: الأبيض، والأسود، وهو من الأضداد. انظر: لسان العرب: 31/ 101، مختار الصحاح: 50.

(2) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/211 - 212، الوسيط: 3/ 367، التهذيب: 6/ 233، العزيز: 9/ 425، روضة الطالبين: 6/ 341.

(3) الحديث بهذا اللفظ في: سنن الدار قطني: 1/ 212، كتاب الحيض، رقم: (36) ، وأخرجه أصحاب السنن بألفاظ مختلفة. وانظر: سنن أبي داود: 1/ 72، كتاب الطهارة، باب في المرأة المستحاضة ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، رقم: (280) ، سنن الترمذي: 1/ 227، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع الصلاتين بغسل واحد، السنن الكبرى: 1/ 112، كتاب الطهارة، ذكر الأقراء، رقم: (216) ، سنن ابن ماجه: 1/ 203، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد أيام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم، رقم: (620) ، وأصله في البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها، أنَّ فاطمة بنت حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: (لا إنَّ ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي ) ) . البخاري: 1/ 124، كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض وما يصدق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض، رقم: (319) .

(4) هو: ميمون بن قيس غيلان شاعر جاهلي من فحول الشعراء، ومن أصحاب المعلقات، أدرك الإسلام، ولم يسلم، وقال قصيدةً يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وصدره: موروثة مالاً وفي الحي رفعة انظر: لسان العرب: 1/ 130.

(5) في الأصل: منهم.

(6) انظر: لسان العرب: 1/ 131، مختار الصحاح: 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت