فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1015

الإقرار، وحق القصاص لا يسقط به، وأما حقوق الله تعالى في الأموال، لا تسقط بالشبهات؛ ولأن مصرف الزكوات الآدميون، فلم يكن متمحضاً لله تعالى، وانضم إليه تأكده؛ بخلاف العقوبات، ولذلك نسلط [1] مستحق قصاص الطرف على التعجيل في شدة الحر والبرد، وفي حق الله تعالى نؤخر إلى اعتدال الهواء [2] .

الثالث: [139/ 2/ظ] إذا اجتمعت عقوبات الآدميين كحد القذف، وقطع الطرف، وقتل النفس [3] قصاصاً، نظر، فإن ازدحم الطالبون فالوفاء بالجميع ممكن، فيقدم الجلد، ثم القطع، ثم القتل. ولكن لا يبادر [4] القطع عقيب الجلد إن كان مستحق القتل غائباً، فإنه ربما يذففه الموالاة، فيضيع حقه، وكذلك إن كان حاضراً، واحتمل أن يموت بالموالاة قبل اتفاق القتل [5] .

فإن قال مستحق القتل: إن كان ترك الموالاة لحقي فبادروا، فأنا أجوز ذلك، وأبادر إن بقي استيفاء النفس. فإن علم أن النفس لا تفيض على الفور، فيجب التعجيل؛ إذ لا معنى للإمهال وتأخير الحق والنفس مستوفاة بكل حال [6] .

وإن أمكن الموت فعلى وجهين: أحدهما: أنه يمهل؛ لأنه ربما يموت أو يبدو له أن يعفو عن النفس، فتفيض النفس هدراً. والثاني: أنا نعجل؛ إذ تأخير حق الإنسان ومدافعته بناء على أنه ربما يعفو، [لا وجه له] [7] [8] .

(1) في (م) : سقط.

(2) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/106.

(3) [199/ 2/ م] .

(4) في (م) : يتأفر.

(5) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 373، الوسيط:4/ 151، الوجيز:2/ 178، التهذيب:7/ 405، العزيز: 11/ 267، روضة الطالبين: 7/ 371.

(6) انظر: الحاوي الكبير:13/ 374،الوسيط:4/ 151،الوجيز:2/ 178،العزيز:11/ 276،روضة الطالبين:77/ 371.

(7) بياض في الأصل.

(8) والأظهر: الأول. العزيز: 11/ 267. وانظر: الوسيط: 4/ 151، الوجيز: 2/ 178، روضة الطالبين: 7/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت