[الركن] [1] الرابع: في بيان من يحلف أيمان القسامة:
والأصل أنه لا يحلف إلا مستحق البدل، ويخرّج عليه مسائل:
إحداها: أن عبد المكاتب إذا قتل، وفرعنا على (الأصح) [2] في جريان القسامة في العبد، وهو الذي قطع به بعض الأصحاب، فالمكاتب يقسم، ثم إن حلف وعجز بعد ذلك ورقّ، أثبت البدل لسيده، وإن نكل ثم عجز، فليس للسيد الحلف، وإن لم يتفق لا إقدام ولا نكول، فعجز، فالسيد يحلف، وعلى الأحوال تطابق حالات السيد معه حالات الوارث مع المورث؛ لأنه يتلقى الملك منه [3] ، والوارث يحلف، وإن لم يكن مستحقا حال العقل [4] ، ولكن تقدر القسامة حقًّا للمورث، وتنقل إلى الوارث، فيجري الإرث فيها [5] كعادتنا في الحقوق [6] .
الثانية: إذا قلنا: العبد يملك بالتمليك، فملكه عبداً فقُتِلَ، فهذا يبنى [7] على أن ملك العبد هل ينقلب إلى ملك السيد بالإتلاف [8] ؟ فإن قلنا: ينقلب، فالسيد هو الذي يحلف، وإن قلنا: لا ينقلب ففي حلف العبد وجهان ذكرهما العراقيون: أحدهما: أنه يحلف كالمكاتب. والثاني: أنه لا يحلف؛ لأن ملكه ضعيف بعرض الانقلاب بعتقه وبيعه؛ بخلاف ملك المكاتب، فإن قلنا: لا يحلف العبد لضعف ملكه، فلا يحلف السيد لسقوط ملكه، وإن قلنا: العبد يحلف، فلو استرجع السيد القيمة حلف كما في المكاتب [9] .
الثالثة: صوَّر الشافعي -رحمه الله- قتل عبد لأم ولد، وما أراد به ملك أم الولد، فإنه
(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(2) في الأصل: الأصل.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 108، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 229، العزيز: 11/ 43، روضة الطالبين: 7/ 249.
(4) في (م) : العقد.
(5) في (م) : فيه.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 108، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 229، العزيز: 11/ 43، روضة الطالبين: 7/ 249.
(7) في (م) : يبتني.
(8) في المسألة وجهان، أصحهما: انقطاع حق العبد وتكون القيمة للسيد. العزيز:11/ 43، روضة الطالبين:6/ 249، وانظر: الوسيط:4/ 108، الوجيز: 2/ 160.
(9) الصحيح: أنه لا يملك، ويقسم السيد. العزيز: 11/ 44، روضة الطالبين: 7/ 249.