فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1015

فرّع على الجديد في أن أم الولد لا تملك، ولكن أراد به إذا كان برسمها [1] ، وهو (يعزى) [2] إليها، وهو [3] عبد السيد، قال: وهو الذي يحلف على الجديد، فلو [4] أوصى لها بقيمته والثلث وافٍ، فإن حلف السيد سلمت القيمة لها بعد موته، وإن لم يحلف ولم ينكل حتى مات، قال الشافعي: للورثة أن يقسموا، ثم إذا حلفوا سلمت القيمة لأم الولد [5] . وهذا مشكل، وقد قطع به الشافعي، واتفق عليه الأصحاب، وهو تحليف من لا يستحق القيمة، وسوّى [6] بين ما بعد القبول للوصية وما قبله، ولم يبن ذلك على القول الضعيف في أن الملك للوارث في الموصى به قبل القبول. وغاية الإثبات في تعليله، وهو مقطوع به، أن الورثة لهم رتبة الخلافة مطلقاً، وغرضهم في تبقية الوصية كغرض المورث، ولو كان حيًّا لحلف، ولذلك يقضي الوارث دين الأجنبي متبرعاً، فيلزمه القبول على المذهب، ولو قضى أجنبي لم يلزمه القبول [7] .

فإن قيل: فلو أوصى بعبد [8] لغيره، فادعاه مستحق، فهل للوارث أن يحلف لتنفيذ الوصية؟ قلنا: فيه تردد يحتمل أن يقال: يحلف للتنفيذ، ويحتمل أن يمنع؛ لأن الملك حاصل للموصى له [9] ، وارتبط [10] به وهو قادر على اليمين بملكه الكائن بخلاف القسامة، فإن المستولدة لا تقدر على القسامة، فإن استحقاقها يستند إلى القتل، [103/ 2/ظ] فلا يمكن طريان استحقاق القيمة فيه، فالمستند إلى القتل الخلافة، فإذا حلفت الورثة أيمان القسامة،

(1) في (م) : برسمه.

(2) في الأصل: تعدى.

(3) في (م) : فهو.

(4) في (م) : ولو.

(5) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 358، الحاوي الكبير: 13/ 18 - 19.

(6) في (م) : وسوَّوا.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 19، الوسيط: 4/ 108، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 229، العزيز:11/ 44، روضة الطالبين: 7/ 249.

(8) في الأصل: بعين.

(9) [149/ 2/ م] .

(10) في (م) : فارتبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت