فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1015

سلمت القيمة لأم الولد [1] ، وإن نكلوا تبرماً بيمين لا فائدة لهم فيها، فهل تحلف المستولدة؟ فيه قولان: أحدهما: لا؛ لأنها تأخذ ما ثبت ملكاً للموصي، أما إثبات ملك الموصي لتبتني عليه وصيته ليس إليها [2] ؛ إنما هو إلى المالك أو إلى خليفته. والثاني: لها ذلك؛ لأنها مصبّ الاستحقاق [3] . والقولان جاريان في الغرماء إذا أرادوا أن يحلفوا أيمان القسامة عند نكول الوارث [4] .

وعلى الجملة، فليس يتحتم على الوارث [اليمين] [5] ، فإنه سعي في تحصيل غرض للغير [6] ، وإنما الواجب عليهم الكف عن المنع، فأما السعي في التحصيل فلا [7] . ثم قال الشافعي: (وإذا) [8] لم يقسم الورثة لم يكن لهم ولا لها إلا أيمان المدعى عليه [9] . وظاهر هذا دليل على أن لا قسامة لأم الولد، وأن الدعوى لا تعطل، فللورثة توجيه الدعوى، ولأم الولد أيضاً. ومن أصحابنا من قال: إنما يثبت لأم الولد إذا قلنا: لها أن تحلف، فأما إذا منعناها، فليس لها الدعوى، فإنه ربما ينكل المدعى عليه، (وهي لا تقدر) [10] على الحلف، وهذا فاسد، فإن منعها من أيمان القسامة لاستنادها إلى استحقاق في القتل لا يوجب منعها من اليمين المردودة بعد ترسخ الملك وردّ الدعوى إلى (تعيين) [11] القيمة.

(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 19، الوسيط: 4/ 108،التهذيب: 7/ 229، العزيز: 11/ 44.

(2) في (م) : إليه.

(3) الأصح المنصوص: لا قسامة لها. الحاوي الكبير: 13/ 19، وانظر: الوسيط: 4/ 108، العزيز:11/ 44.

(4) قال البغوي: أصحهما-وهو المذهب- أن الغريم لا يحلف. التهذيب: 7/ 229، انظر: الوسيط: 4/ 108، الوجيز: 2/ 160، العزيز: 11/ 46، روضة الطالبين: 7/ 250.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) في (م) : الغير.

(7) انظر: الوسيط: 4/ 108 الوجيز: 2/ 160، العزيز: 11/ 46.

(8) في الأصل: إذا.

(9) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 359، الحاوي الكبير: 13/ 18، الوجيز: 2/ 160،،العزيز: 11/ 46.

(10) في الأصل: وهو لا يقدر.

(11) في الأصل: نفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت