فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1015

وإنما التردد في تسليط (الاستيفاء) [1] [2] .

الثاني: إذا ثبت القصاص لكافر على مسلم في صورة الاستيفاء، فمات، فالمذهب أن وارثه يقوم مقامه. ومن الأصحاب من قال: يسقط القصاص؛ إذ التوريث ابتداءً استحقاق لكافر على مسلم،. وهذا ضعيف لا وجه له [3] .

الثالث: لو قتل المسلم مرتدًّا، فلا قصاص؛ لفقد كفاءة الدين [4] . فلو قتله مرتد، فالظاهر وجوب القصاص (للتساوي) [5] من كل وجه، وفيه وجه أنه لا يجب، وكأنَّ هذا القائل يقدر المرتد مهدراً كالحربي، ولا ينظر إلى قاتله [6] . وهذا وإن كان غريباً فله اتجاه. فأما إذا قتله ذمي فثلاثة أقوال: أحدها: أنه يجب القصاص والدية إن كان خطأً؛ لأنه ساواه في الدين، وفضل المرتد بعلقة الإسلام، فإنها مستصحبة في حقه. والثاني: أنه لا يجب القصاص؛ لأنه مهدَر، والذمي معصوم، وهذا يشير إلى وجه الإهدار كما سبق. والثالث: نقله [7] العراقيون عن تخريج الإصطخري: أنه يجب القصاص، وإن آل الأمر إلى دية [8] فلا دية [9] . وكذا في الخطأ [12/ 2/ ظ] ؛ لأنه مهدر غير مضمون، ولكن القصاص على الذمي يجب عقوبة، فإنه ليس من أهل استيفاء الحد، ونحن قد نوجب القصاص حيث لا دية؛ إذ قطع الأطراف لا يندرج تحت حز الرقبة قصاصاً، ويندرج تحته في الدية [10] .

(1) في الأصل: الاستثناء.

(2) نهاية المطلب: 13:ل/3.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 36، التهذيب: 7/ 15، روضة الطالبين: 7/ 30.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 36، الوجيز: 2/ 129.

(5) في الأصل: للمساوي.

(6) انظر: نهاية المطلب:13:ل/4، الوسيط: 4/ 36، الوجيز: 2/ 129، التهذيب: 7/ 16.

(7) [17/ 2/ م] .

(8) في (م) : الى الدية.

(9) انظر: نهاية المطلب:13:ل/4، المهذب: 5/ 13، الوسيط: 4/ 37، الوجيز: 2/ 129، التهذيب: 7/ 16، البيان: 11/ 316.

(10) لا يلزمه قصاص ولا دية، وهو الصحيح. المهذب: 5/ 13، وانظر: نهاية المطلب:13:ل/4، الوسيط: 4/ 36، 37، الوجيز: 2/ 129، التهذيب: 7/ 16، البيان: 11/ 315، كفاية الأخيار: 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت