زنا وهو بكر، ثم زنا وهو محصن، فيجمع عليه بين الجلد والرجم، وهذا تأويل مستكره [1] .
إذا تمهدت القاعدة، فالنظر في الكتاب محصور في طرفين: الموجِب والموجَب، وكيفة الاستيفاء.
الطرف الأول: في الموجِب والموجَب:
والضبط فيه أن إيلاج الفرج في الفرج المحرم قطعاً، المشتهى طبعاً، إذا انتفت الشبهة عنه، سببٌ لوجوب الرجم على المحصن، ولوجوب الجلد والتغريب على غير المحصن [2] ، وفي الرابطة قيود لا بدّ من كشفها.
أما الإحصان، فهو عبارة عن ثلاث خصال: التكليف، والحرية، والإصابة في نكاح صحيح [3] .
فإذا انتفى التكليف [4] سقط أصل الحدود، وذلك في حق المجنون والصبي [5] .
وإذا انتفت الإصابة في نكاح صحيح، فقد سقط الرجم، ووجب جلد مائة وتغريب عام، والإصابة في ملك اليمين لا تقوم مقامه [6] .
وفي النكاح الفاسد ووطء الشبهة قولان: أحدهما: أنه لا يقوم مقامه كما في التحليل [7] .
(1) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/50، الوسيط: 4/ 151، العزيز: 11/ 129.
(2) انظر: المهذب: 5/ 378، الوسيط: 4/ 123، الوجيز: 2/ 166، العزيز: 11/ 129، روضة الطالبين: 7/ 305.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 195 - 196، المهذب: 5/ 374، الوسيط: 4/ 123، الوجيز: 2/ 166، التهذيب: 7/ 315، العزيز: 11/ 131، روضة الطالبين: 7/ 306.
(4) في (م) : انتفت خصلة التكليف.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 196، المهذب: 5/ 374، الوسيط: 4/ 123، التهذيب: 7/ 315، العزيز: 11/ 131، روضة الطالبين: 7/ 306.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 196، الوسيط: 4/ 123، التهذيب: 7/ 315، العزيز: 11/ 132، روضة الطالبين: 7/ 306.
(7) أصحهما: أنه لا يحصل الإحصان به. الوسيط: 4/ 123. وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 199، الوجيز:2/ 166، العزيز:11/ 132، روضة الطالبين:7/ 306.