فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1015

المسألة السابعة: إذا أتت المعتدة بعد انقضاء العدة بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق به من النكاح: لحق النسب، وتبين أن العدة لم تكن منقضية، وأنها أخبرت عن ظن؛ خلافاً لأبي حنيفة [1] .

ومدة الاحتمال أربع سنين، فهو أقصى مدة الحمل عندنا [2] ، وعند أبي حنيفة سنتان [3] ، وأقل مدة الحمل ستة أشهر. ثم إنا [4] نعتبر أربع سنين من وقت الطلاق إذا كان الطلاق بائناً [5] ، وإن كان رجعيًّا فقولان، أحدهما: الاعتبار من وقت انقضاء العدة؛ لأن الرجعية منكوحة، وعقد النكاح مطرد. والثاني: أنه يعتبر من وقت الطلاق؛ لأنها في العدة محرمة [6] على الزوج، معتزلة عنه [7] .

التفريع: إن اعتبرنا المدة من وقت انقضاء العدة، فلو أتت بولد بعد الطلاق لأكثر من عشر سنين فصاعداً، لحق الزوج؛ لأن أقصى مدة العدة تنتهي بتباعد الحيض إلى آمادٍ طويلة، ونحن نكتفي في إلحاق النسب بالاحتمال. ومن أصحابنا من استعظم هذا، فقال: تحسب العدة ثلاثة أشهر، وتعتبر بعدُ أربع سنين، فلا تزيد [8] عليه [9] ؛ (إذ الغالب) [10] انقضاء العدة في ثلاثة أشهر. وهذا ضعيف؛ لأن الغالب لا يقطع الاحتمال [11] . وقد غلَّط المزني الشافعي

(1) انظر: الهداية شرح البداية: 2/ 34، البحر الرائق: 4/ 170.

(2) انظر: الوسيط: 3/ 374، الوجيز: 2/ 101، العزيز: 9/ 451، روضة الطالبين: 6/ 354.

(3) انظر: الهداية شرح البداية: 2/ 34، البحر الرائق: 4/ 170.

(4) في (م) : إنما.

(5) انظر: نهاية المطلب: ل/223، الحاوي الكبير: 11/ 205، 206، الوسيط: 3/ 373 - 374، التهذيب: 6/ 24، البيان: 11/ 11، 12، روضة الطالبين: 6/ 354.

(6) في (م) : محرة.

(7) أصحهما من وقت الطلاق. انظر: التهذيب: 6/ 345. وانظر: نهاية المطلب: ل/223، الحاوي الكبير: 11/ 206، الوسيط: 3/ 374، الوجيز:2/ 101، العزيز: 9/ 452،روضة الطالبين: 6/ 354.

(8) في (م) : يزاد.

(9) [241/ 1/م] .

(10) في الأصل: والغالب.

(11) انظر: نهاية المطلب:12: ل/223. الحاوي الكبير: 11/ 207، الوسيط: 3/ 374، الوجيز:2/ 101، التهذيب: 6/ 245، العزيز: 9/ 452، روضة الطالبين: 6/ 354، 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت