أولى من الأخرى، وعلى هذا يقاس قدمان على ساق، وكفان على ساعد [1] .
والزيادة على هذا في الإطناب في النوادر برودة، ففيما ذكرناه ما ينبه على غيره إن اتفق.
المسألة السادسة: إذا قطع الأنملة العليا من إنسان والوسطى من آخر لا عليا له، وجب القصاص عليه، ولكن ليس لصاحب الوسطى الطلب قبل استيفاء العليا للثاني، فإذا استوفى الأول قطعنا الوسطى، فلو عفى الأول تعذر قصاص الثاني، فإنه ليس يمكن إفراد [2] حقه بالاستيفاء، ولا يمكن [3] استيفاء الزيادة [4] .
ولو قطع الوسطى أولاً ممن لا عليا له، ولم يقطع العليا، تردد القفال في الحكم بالوجوب مع المنع من الاستيفاء، وتظهر فائدته فيما لو سقطت العليا بآفة سماوية، [فقال] [5] : يحتمل أن يقال: سقط في الحال فلا عود، ويحتمل أن يقال وجب [6] ، وإنما هذا مانع، فإذا ارتفع استوفى، ولعله الأولى [7] .
أما [8] إذا كانت اليد المقطوعة شلاء، ويد القاطع صحيحة، ثم شلت، تردد فيه الشيخ أبو محمد، ثم رجع وقطع بأنه لا وجوب؛ لأن هذا تفاوت في الصفة والكمال، فدفع الوجوب، ونزل منزلة الذمي يقتل رقيقاً، ثم يلتحق [9] بدار الحرب، ويسترق، فلا
(1) انظر: نهاية المطلب:3:ل/72،73، الوسيط:4/ 51، العزيز:10/ 244 - 245.
(2) [45/ 2/ م] .
(3) في (م) : ولا أمكن.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 181، الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 114، البيان:11/ 384، العزيز:10/ 247، روضة الطالبين: 7/ 78.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(6) في (م) : وجبت.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 181، الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 135، التهذيب:7/ 115، البيان: 11/ 384، 385، انظر: العزيز:10/ 247، روضة الطالبين: 7/ 78.
(8) في (م) : فأما.
(9) في (م) : يلحق.