ينكر كونه (ملزماً) [1] في الأصل، وهو الذي ذكره الصيدلاني. والثاني: أنه يثبت؛ لأن الاندمال ثبت بيمين المشجوج، والرفع باعتراف الشاج، فمن ضرورة ثبوت الشجتين ثبوت الثالثة [2] .
ولو قال: ما (رفعت) [3] ، ولكن ارتفع بالسراية، فلا تثبت الثالثة؛ لأنه ما اعترف بالجناية [4] أصلاً [5] .
الخامس: لو قال: [6] كنت مجنوناً عند الجناية، فلا قصاص عليّ، فهذا قد ذكرنا نظيره في دفع حد القذف، وذكرنا التفصيل في أن (يعهد جنونه) [7] قبل ذلك، (أولا يعهد) [8] ، فلا (نُعِِِِد) [9] [10] . والله أعلم. ثم النظر في الموجب.
(1) في الأصل: ملتزماًً.
(2) أصحهما: لا يثبت، ويصدق الجاني. العزيز: 10/ 54. وانظر: الوسيط: 2/ 52، الوجيز: 2/ 136، التهذيب: 7/ 123، روضة الطالبين: 7/ 82.
(3) في الأصل: ارتفعت.
(4) في (م) : بالحكاية.
(5) انظر: التهذيب: 7/ 123، روضة الطالبين: 7/ 82.
(6) [48/ 2/ م] .
(7) في الأصل: تعهد حياته.
(8) في الأصل: ولاتعهد.
(9) في الأصل: يعتد.
(10) لا يخلو الأمر، إما أن لا يعهد له جنون فالقول قول المقذوف، أو أن يعهد له جنون أو أشكل ففيه قولان: الأول: أنَّ القول قوله؛ لأن الأصل براءة الذمة، وهو الأصح، والثاني: أن القول قول المقذوف؛ لأن الأصل الصحة والسلامة ووجوب الحد. انظر: نهاية المطلب:12:ل/،179 المهذب: 5/ 416، بحر المذهب: 10/ 355.