الجناية [1] . فمن الأصحاب من وافقه، والجماهير على مخالفته وموافقة النص [2] .
ويتأيد ذلك بأن الغاصب إذا جنى على جارية الغير، وتداعت السراية [3] ، فنوجب القيمة من يوم الجناية، ونعتبر أقصى القيمة، فكذلك ههنا اتصلت [4] الجناية به، فنعتبر [5] أقصى القيمة من يوم الجناية إلى يوم الإلقاء، وهو الذي أراده الشافعي [6] .
أحدهما: إذا جنى السيدان على جارية حامل مشتركة بينهما، ثم أعتقاها، فأجهضت، فعليهما نصف غرة، ربعها على كل واحد؛ إذ كل واحد جنى على نصف الجنين جناية نصفها هدر لمصادفته ملكه، فبقى الربع، ثم من لم يلتزم ربعاً لا يستحق من نصيبه شيئاً؛ إذ يستحيل أن يلتزم لنفسه، ولا يستحق من نصيب الآخر، فإنه معتقه ووارثه؛ لأنه قاتل، ولكن يصرف إلى سائر الورثة ما يفضل من قدر حقه، فإن له مما [7] التزم شريكه أقل [8] الأمرين من ربع عشر قيمة الأم أو ربع الغرة؛ لأن الجناية جرت على ملكه، والسراية وقعت في الحرية، وقد ذكرنا أن هذا أصح القولين في ابتداء كتاب القصاص [9] .
فإن فضل شيء صرف إلى أم الجنين الثلث، والباقي إلى العصبة، ولا شيء للمعتق القاتل، وهذا كله تفريع على أن جناية السيد على عبده إذا تعقبه [10] العتق يهدر [11] ، وقد
(1) انظر: مختصر المزني مع الأم: 5/ 357.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 98، الوجيز: 2/ 156، التهذيب: 7/ 220، العزيز: 10/ 515.
(3) في (م) : السوية.
(4) [132/ 2/ م] .
(5) في (م) : فيعتبر.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 98، العزيز: 10/ 515.
(7) في (م) : ما
(8) في (م) : من أقل.
(9) انظر: التهذيب: 7/ 220، العزيز: 10/ 519، روضة الطالبين: 7/ 223.
(10) في (م) : يعقبه.
(11) في (م) : مهدرٌ.