بادر أحد الوليين قبل العفو.
فإن بادر بعد عفو الآخر، وعلم [1] بالعفو فقولان مرتبان. إن قلنا ثَمّ لا يجب، فههنا يترتب على المعنيين، [و] [2] إن عللنا بشبهة الشركة، فقد انقطعت بالعفو، وإن عللنا بخلاف العلماء، فهو باق، فإنهم لا يسقطون حقه بالعفو، وعلى الجملة إسقاط القصاص ههنا أهون من إيجاب القصاص على المبادر في [3] الصورة الأولى [4] .
فأما إذا لم يكن عالماً بالعفو فقولان مرتبان، ومنشأ الترتيب الخلاف الذي ذكرناه في أن من قتل إنساناً على ظنٍّ أنه بقي على الردة التي كانت، (وكان) [5] قد أسلم، ووجهه: أنه ممنوع في الصورتين، وقد ظن (بقاء) [6] الإهدار السابق [7] .
فإذا قتل واحدٌ جماعةً، قُتِل بأولهم، وللباقين الديات، فإن قتلهم جميعاً قتل من خرجت له القرعة، وللآخرين الديات، فلو [8] قالوا: رضينا بأن يقتل لنا ونكتفي [به] [9] ، لم نجبهم [34/ 2/ظ] إلى ذلك [10] .
(1) في (م) : وعلمه.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) [50/ 2/ م] .
(4) قال الرافعي: يلزمه القصاص على الأصح. وقال النووي: لزمه على المذهب. العزيز: 10/ 259، روضة الطالبين:7/ 85.وانظر: الحاوي الكبير:12/ 134، 135، المهذب:5/ 54، التهذيب:7/ 89، البيان:11/ 404.
(5) في الأصل: فكان.
(6) في الأصل: هنا.
(7) الأظهر الوجوب. العزيز: 10/ 259.
(8) في (م) : فإن.
(9) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 120، 121، المهذب: 5/ 48، 49، الوسيط: 4/ 53، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 28، 29، العزيز: 10/ 261 - 262، روضة الطالبين: 7/ 87.