فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1015

الأخ الذي لم يستوف، و [1] حق المبادر يجعل قصاصاً بمثله مما وجب عليه، على قول التقاصّ، [وقد شببنا بتفاوت، من اختلاف قدر الديتين، بأن يكون أحدهما امرأة والآخر رجلاً] [2] [3] .

وإن قلنا القصاص غير واجب، فقد جعلنا المبادر مستوفياً نصيبه، والأخ الثاني على من يرجع بنصيبه من الدية، فيه قولان: أحدهما: على المبادر. والثاني: على تركة القتيل القاتل، ومن الأصحاب من بنى القولين على العكس [4] [5] .

فإن أسقطنا فعله بشبهة الشركة، فهو كالأجنبي في نصيب شريكه، فلا يرجع عليه الأخ الثاني، بل يرجع على تركة القتيل القاتل، ثم ولي القتيل القاتل يطلب نصف الدية من [تركة] [6] المبادر. وإن عللنا بشبهة الخلاف، فكأنا نجعله مستوفياً للكل؛ إلا أنه أفسد على الأخ الثاني إذ لم يراجعه، فيغرم له نصف دية القتيل المظلوم [7] .

ويمكن توجيه القولين دون البناء، [أما قولنا: لا نُغرم المبادر شيئاً للأخ فهو ظاهر؛ قياساً على الأجانب] [8] .

أما قولنا: نغرمه؛ فلأن القصاص لا يتجزأ، وقد استوفى بعضه لنفسه، والباقي بالتبعية يجعل حاصلاً له، (ومغروماً) [9] عليه، وكأنه قبض حق غيره، واحتبس عنده [10] . هذا إذا

(1) في (م) : وفي.

(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 53، العزيز: 10/ 259، روضة الطالبين: 7/ 86.

(4) في (م) : على العلتين.

(5) والأصح أنه يرجع بنصيب تركة القتيل القاتل. التهذيب: 7/ 88، العزيز: 10/ 259. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 134، 135، المهذب: 5/ 54، الوسيط: 4/ 53، البيان: 11/ 404، روضة الطالبين: 7/ 86.

(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) انظر: نهاية المطلب:13:ل/54، العزيز: 10/ 259 - 260.

(8) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) في الأصل: فمغروماً.

(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 134، 135، المهذب: 5/ 54، التهذيب: 7/ 88، البيان: 11/ 404، العزيز: 10/ 259، روضة الطالبين: 7/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت