وعلى هذا لو أسلم في السكر لا يصح، فليُعِد الإسلام إذا أفاق، ولو قُتِلَ قبل الإفاقة فهو مهدر [1] .
وإن قلنا: تصح ردته؛ لأنه كالصاحي، فيصح إسلامه، وهو [توبة] [2] على وفق الجناية، ولكنه إذا أفاق، وجددنا عليه التوبة، فلو بادره إنسان وقتله قبل التجديد، فالصحيح وجوب الضمان، ومن الأصحاب من ذكر خلافاً [3] في إهداره [مأخوذاً] [4] من قتل اللقيط إذا بلغ قبل أن يعرب عن نفسه بالإسلام، وكذا من حُكِم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه. ووجه الشبه أن هذا الإسلام أيضاً حكم به لا عن صدور [5] شيء عن قصد صحيح [6] . وهذا فاسد، فإن الردة أيضاً لم تكن عن قصد؛ بل كان في السكر؛ إلا أن يخصص هذا الوجه بما إذا ارتد صاحياً، فأسلم بعد أن شرب وسكر، ولا معول عليه أيضاً مع الحكم بصحة الإسلام [7] .
أحدها: إذا شهد اثنان على شخص بأنه ارتدّ، فقال المشهود عليه: كذبا، فلا ينفعه التكذيب [8] . نعم، إذا جدد الإسلام سقط عنه القتل والردة، وقد تم الحكم بها في إبانة زوجته وغيرها [9] . ولو قال: صدقوا، ولكني كنت مكرهاً، فإن ظهر مخايل الإكراه، فإن كان أسيراً بين الكفار، فالقول قوله، وإذا حلف انتفى حكم الردة، ولم يحكم بالبينونة، وإن لم يكن ذلك ظاهراً حكم بالردة [10] .
(1) انظر: المهذب: 5/ 206، الوسيط: 4/ 118، الوجيز: 2/ 165، العزيز: 11/ 107، روضة الطالبين:7/ 291.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) (( [164/ 2/ م] .
(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(5) (( في(م) : صَدَر.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 119، العزيز: 11/ 107، 108.
(7) انظر: نهاية المطلب:17:ل/43.
(8) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 178، الوسيط: 4/ 119، العزيز: 11/ 108، التهذيب: 7/ 298، روضة الطالبين: 7/ 292.
(9) انظر: الوسيط: 4/ 119، العزيز: 11/ 108، روضة الطالبين:7/ 292.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 119، الوجيز:2/ 165، العزيز:11/ 108، روضة الطالبين:7/ 292.