أحدها: لو فتح أسفل كندوج [1] ، فخرج على التواصل بالانثيال [2] نصاب شيئاً فشيئاً، فإن قلنا: إذا تواصل الفعل يجب، فهذا أولى، وإن قلنا ثَمَّ لا يجب، فههنا وجهان، والفرق أن الفعل ههنا (متحد) [3] [4] .
ولا خلاف في أنه لو تعلق بطرف منديل، وكان يجرّه، فخرج من الحرز شيئاً شيئاً، وجب القطع؛ لأنه في حكم الشيء الواحد [5] . ولذلك لو أخرج نصفه، وأبقى النصف الآخر في الحرز، وترك كذلك، فلا قطع وإن كان المخرَج لو فُصِلَ لبلغ نصاباً، ولكنه لا يعدّ إخراجاً [6] .
الثاني: إذا أخرج [7] من البذر المبثوث في الأرض ما بلغ نصاباً وهو مُحْرَز، ففي القطع وجهان. ومن قال: لا يجب، علل بأن [8] كل حفرة حرز الحبة، فلم يخرج من كل حرز إلا بعض النصاب، فلا يضم البعض إلى البعض [9] .
الثالث: إذا اشترك رجلان في حمل ما دون نصف دينار فلا قطع؛ إذ لا يخص كل واحد منهما إلا ما هو أقل من نصاب، ولو حملا مقدار نصف دينار، يلزمهم القطع؛ إذ
(1) الكندوج: شبه المخزن، معرّب. انظر: القاموس المحيط: 260.
(2) انثال: اجتمع وانصب وتكاثر. انظر: لسان العرب: 11/ 95.
(3) في الأصل: متجدد.
(4) أصحهما: وجوب القطع. العزيز: 11/ 177، وانظر: الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171، روضة الطالبين:7/ 328.
(5) انظر المصادر السابقة.
(6) انظر المصادر السابقة.
(7) في (م) : جمع.
(8) [178/ 2/ م] .
(9) أصحهما: الوجوب. العزيز: 11/ 178، وانظر: الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171، روضة الطالبين:7/ 329.