وحكى القاضي وجهاً مثل مذهبه من حيث أنه لم يقصد سرقة الدينار بخلاف الفلوس [1] .
فإن قيل: فلو نقصت قيمة المسروق في أثناء السرقة أو بعده؛ قلنا: إن نقص قبل الإخراج من الحرز بأكله أو جنايته أو تمزيقه للثوب فلا قطع، ولو نقص بعد السرقة، فلا يسقط القطع [2] ؛ خلافاً لأبي حنيفة [3] .
وقد قال أبو حنيفة: لو شق المنديل في الحرز طولاً، فلا قطع [4] ، وبناه على أنه يملك بما فعله، وليس كذلك عندنا.
فإن قيل: لو [5] أخرج نصاباً، ولكن بكرّات، وكل كرّة ناقصة؛ قلنا: لا يجب القطع، والكرة الواحدة أن يتحد الفعل (أو) [6] يتواصل، فلو أخرج نصف نصاب وحمله إلى بيته، وعاد بعد أن اطلع المالك على الأول، أو [7] أعاد إحكاماً لحرز فمتعدد [8] .
وإن عاد ولم يشعر به المالك فثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا يجب القطع؛ لتعذر الصورة. والثاني: يجب [9] للتواصل. والسارق قد يحتاج إلى التفريق في سرقته. والثالث: أنه إن تخلل فصل من طول زمان أو ردّ المسروق إلى البيت، أعني بيت السارق، وإن قصر الزمان فمتعدد، وإن تواصل من غير تخلل شيء من ذلك فمتحد [10] .
(1) والراجح: الأول. انظر: الوسيط: 4/ 133، الوجيز: 2/ 171،العزيز:11/ 176.
(2) واعترض عليه: بأن الأكل، يبطل القيمة لاينقصها. وحمل ذلك على أكل البعض، أو أنها خرزة من جوهرأو نحوه. انظر مشكل الوسيط:661. وانظر: نهاية المطلب:17:ل/78، الوسيط: 4/ 133.
(3) انظر: شرح فتح القدير: 5/ 419.
(4) انظر: بدائع الصنائع: 7/ 71.
(5) في (م) : فلو.
(6) في الأصل: ويتواصل.
(7) في (م) : وأعاد.
(8) انظر: المهذب:5/ 422، الوسيط:4/ 133، الوجيز: 2/ 171،العزيز:11/ 176، روضة الطالبين: 7/ 328.
(9) في (م) : أنه يحب.
(10) أصحها: يجب القطع. العزيز:11/ 176، روضة الطالبين: 7/ 328. وانظر: الوسيط: 5/ 421 - 422، التهذيب: 7/ 133،الوجيز: 2/ 171.