يساوي ربع دينار [1] . والثاني: يجب؛ لأنه غير مقوّم في نفسه، فيعتبر وزنه وإن كان لا يقوّم به. والصحيح الأول [2] .
ويبتني على هذا: أنه لو سرق خاتماً قيمته ربع دينار، ووزنه سدس مثقال، فإن اعتبرنا التقويم أوجبنا القطع، وقدرناه سلعة، وإن منعنا التقويم أسقطنا القطع [3] .
فإن قيل: فلو كان بلوغ قيمة [123/ 2/ظ] المسروق نصاباً مظنوناً عرف باجتهاد المقوِّم، هل يجب القطع؟ قلنا: قال الأصحاب: يراجع المقوّم، ولكن ينبغي أن يقطع المقومون بأنه يساوى ربع دينار. فلو شكّ فيه، وقال: أظن ظنًّا غالباً أنه يساوي، لا يجب القطع باجتهاده. ولو قطع بأنه يساوي عدلان يتصور عليهما الزلل، ففيه تردد من حيث أن إمكان الزلل متطرق إلى شهود السرقة، ولكن ذلك يستند إلى العيان، وهذا مستند إلى الاجتهاد في الأصل [4] .
فإن قيل: هل يشترط أن يعلم السارق كونه نصاباً حتى لو قال: ظننت أنه ليس بنصاب ينفعه؟ قلنا: لا يشترط علمه، حتى لو سرق ديناراً، وظن أنها فلوس [5] ، لا تبلغ نصاباً، وجب القطع وفاقاً [6] .
ولو سرق قميصاً، فإذا في جيبه دينار، والقميص ليس بنصاب، ولم [7] يعرف الدينار، قال الأصحاب: يجب القطع كما في الفلوس [8] ، وقال أبو حنيفة: [لا يجب القطع] [9] [10]
(1) [177/ 2/ م] .
(2) انظر: المهذب: 5/ 421، الوسيط: 4/ 133، الوجيز: 2/ 171، روضة الطالبين: 7/ 327، 282.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 133، الوجيز: 2/ 171، التهذيب: 359، روضة الطالبين: 7/ 327، 282.
(4) انظر: نهاية المطلب:17:ل/ 68، الوسيط:133، روضة الطالبين: 7/ 329.
(5) الفلوس: الدراهم الزيفة. انظر: لسان العرب: 6/ 165.
(6) انظر: نهاية المطلب:17:ل/97،الوسيط:4/ 133.الوجيز:2/ 171، العزيز:11/ 176.
(7) في (م) : وهو.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 133، الوجيز: 2/ 171،العزيز:11/ 176، روضة الطالبين: 7/ 328.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(10) انظر: المبسوط للسرخسي: 9/ 161، البحر الرائق: 5/ 58.