نقل قولين، واستدل بإيجاب القود في قول، على أن غرز الإبرة سبب لوجوب القود [1] .
الثانية: لو ألقى عليه حية أو عقرباً، ولم يُنهِشه، قال الصيدلاني: لا قود؛ لأن الغالب أنه يفر ولا يلسع. والأمر كما ذكر، إن وافقته الصورة ,وإن لم توافقه، فالإلقاء كالإنهاش [2] .
الثالثة: لو جمع بينه وبين سبع في بيت فافترسه، يجب القصاص. ولو جمع بينه وبين حية، فلا قصاص؛ لأنها تفر، والسبع يقصد، وهذا أيضاً ينبغي أن يوافقه الحال حتى يصح، فربّ حية تقصد ورب سبع يُدفَع ولا يقصد [3] .
الرابعة: لو أغرى به سبعاً أو كلباً، قال الأصحاب: إن كان في مضيق وجب القود، وإن كان في صحراء فلا [4] .
أما إيجاب القود في المضيق، فيبتنى على تعذر الخلاص، فإن السبع في المضيق يستشعر قصداً، فتظهر ضراوته، وأما نفيه في الصحراء يحتمل التعليل بعد المعنيين، [أحدهما] [5] : أن الفرار ممكن، وهذا فيه إذا لم يكن السبع فهداً وثاباً يدرك الهارب في لحظة، ثم يرد عليه ترك السباحة الممكنة وفيه وجهان كما سبق، ويحتمل [6] أن يدهشه السبع، وتتخاذل قواه فيضعف عن الهرب كما ذكرناه في السبع، وأما التعليل بأن السبع في (المتسع) [7] لا تشتد
(1) الأرجح: أنه شبه عمد. روضة الطالبين: 7/ 23، وانظر: نهاية المطلب:13:ل/17، الحاوي الكبير: 12/ 44، المهذب: 5/ 25، الوسيط:4/ 33، الوجيز:2/ 128،التهذيب:7/ 37، البيان: 11/ 344، العزيز: 10/ 150.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 44، المهذب: 5/ 25، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 128، التهذيب:7/ 38، البيان: 11/ 343، 344، العزيز: 10/ 451، روضة الطالبين: 7/ 23.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 43، المهذب: 5/ 25، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 128، التهذيب: 7/ 37، البيان: 11/ 343، العزيز: 10/ 451، روضة الطالبين: 7/ 24.
(4) انظر: نهاية المطلب:13:ل/18، الحاوي الكبير: 12/ 43، المهذب: 5/ 25، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 128، التهذيب: 7/ 38، البيان: 11/ 343، روضة الطالبين: 7/ 23
(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) في (م) : فيحتمل.
(7) في الأصل: المسبع.