بنصيب [1] شريكه، وإن كانا قد تواطئا على التساوي في التوزيع، فإن الفعل متميز، وهو [2] مناط إيجاب القطع [3] .
أما إذا انفرد أحدهما بالنقب، والآخر بالإخراج، قطع المراوزة بسقوط الحد عنهما جميعاً؛ لأن أحدهما خارب جدار، والآخر آخذ ملكاً من مضيعة، وليس واحد منهما سارقاً، ولا قطع إلا على سارق. وقال العراقيون: أما الناقب فلا قطع عليه، وأما المخرج فوجهان، ويتأيد وجه الإيجاب بالمحافظة على قاعدة الزجر والحذار من إثبات ذريعة عامة هينة [4] .
وأما [5] إذا اشتركا في النقب، وانفرد أحدهما بالإخراج، فالذي لم يخرج لا قطع عليه، والذي أخرج يجب عليه؛ لأنه انفرد بالإخراج، وشارك في النقب، والشريك في النقب كالمنفرد، وحكي فيه وجه مزيف لا وجه له [6] .
فرع: لو اشتركا في النقب، وانفرد أحدهما بالدخول، وحمل المتاع إلى باب النقب، وهو بعد في الحرز، فأدخل الآخر يده وأخرج، فالقطع عليه، فإنه [7] المخرج من الحرز، والآخر لم يخرج من الحرز. ولو أخرج الداخل يده إلى خارج الحرز، فأخذه الواقف على النقب فالقطع على الداخل المخرج. ولو وضعه على وسط النقب، فأخذه الآخر فقولان مشهوران: أحدهما: أنه لا قطع على واحد منهما؛ إذ كل واحد لم يتمم الإخراج. والثاني: أنه يجب عليهما؛ لأنهما شريكان. وقد تمّ الإخراج بفعلهما وتعاونهما. وقطع الصيدلاني بنفي القطع عنهما [8] .
(1) في (م) : نصيب.
(2) في (م) : فهو.
(3) انظر: الوسيط:4/ 139,الوجيز:2/ 174، العزيز:11/ 213،روضة الطالبين:7/ 347.
(4) الظاهر: الأول. (لاقطع على واحد منهما) .انظر: الوسيط:4/ 139، العزيز:11/ 212، روضة الطالبين:7/ 346.
(5) في (م) : فأما.
(6) انظر: الوسيط:4/ 139،الوجيز:2/ 173، العزيز:11/ 213، روضة الطالبين:7/ 347.
(7) في (م) : لأنه.
(8) أظهرهما: لاقطع عليهما. انظر: الوسيط:4/ 139،الوجيز:2/ 173، العزيز:11/ 213، روضة الطالبين:7/ 347.