أبو محمد بالاكتفاء بالرحمية المجردة [1] .
وأما العمدية فقد بينا في كتاب القصاص أن القتل ثلاثة أقسام: خطأ محض، وعمد [محض] [2] ، وشبه عمد، والدية تتغلظ في العمد وشبه العمد. وقد بينا المراتب [3] .
ويتصدى ههنا ثلاثة صور:
إحداها: أن من قتل شخصاً في دار الكفر على زيّ الكفار، فإذا هو مسلم، وقد ظنه مصرًّا على الكفر، فلا قصاص، وتجب الكفارة، وفي الدية قولان [4] .
فإذا أوجبنا الدية، ففي ضربها على العاقلة قولان: أحدهما: أنه يلحق بالعمد المحض؛ لأنه جرّد القصد إلى قتله، ورجع [46/ 2/ظ] الغلط إلى ظنه فيه كفراً. والثاني: أنه يلحق بشبه العمد؛ لأنه وإن تعلق قصده بعينه، لم يقصد سفك دم معصوم، وفيه وجه أنه خطأ محض، (فيجب) [5] على العاقلة [6] .
الثانية: إذا رمى إلى مرتدّ، فأسلم قبل الإصابة، فقد ذكرنا خلافاً في وجوب الدية، وقد (ذكرنا أنه) [7] نوع من الخطأ، فإنه لم يقصد سفك دم معصوم [8] .
وكذلك إذا كان حربيًّا، فأسلم قبل الإصابة، فالذي (أشارت) [9] إليه الطرق، أن ديته
(1) انظر: الأم: 6/ 113، الحاوي الكبير: 12/ 217، وما بعدها، الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142، العزيز: 10/ 316، روضة الطالبين: 7/ 119.
(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) انظر ص: 299.
(4) أصحهما: المنع. العزيز: 10/ 317، روضة الطالبين: 7/ 119. وانظر: الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142.
(5) في الأصل: فيخفف.
(6) قال الرافعي: محصول المنقول في كيفيتها ثلاثة أوجه: أحدها: دية العمد. والثاني: دية شبه العمد. والثالث: دية الخطأ المحض. العزيز: 10/ 317. وانظر: الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142، روضة الطالبين: 7/ 119.
(7) في الأصل: وجد.
(8) الأصح: وجوبها. وانظر: الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142، التهذيب: 7/ 56، 57، العزيز: 10/ 317، وروضة الطالبين: 7/ 119.
(9) في الأصل: أشار.