فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1015

فأما إذا قصد القطع عدواناً، (فلا) [1] يستقل بالدفع، ولم يباشر الإخراج، ولم يوجد إلا مجرد السكوت، ففيه وجهان يبتنيان على أن سقوط مهر الزانية بأي علة؟

فإن قلنا: بالسكوت وجعله رضاً من حيث العرف حتى لا يسقط [حق] [2] مهر الجارية لسكوتها، فهذا أيضاً يجعل رضاً، فإن [3] قلنا: [إن] [4] العلة ثَمّ سقوط حرمة المنفعة حتى لا يثبت المهر ليسد الجارية المطاوعة، فكأنا لم نجعل ذلك رضاً. وحاصل التردد أن التمكين إذا لم يظهر حمله على حيرة وعجز، هل ينزل منزلة الصريح فيما لا يحل السكوت عليه، وأن التمكين في الأموال ليس رضاً قطعاً [5] .

فأما إذا قال: اخرج لي أو أَبِحْ لي، فأخرج، فهو قرينة قطعاً كما سبق.

يبقى النظر في أن حق القاطع هل يسقط عن قصاص اليمين؟ نراجعه [6] ، فإن قال: استبحت ذلك بإباحته، فحقه قائم في القصاصِ، واليسارُ هدر [7] . هذا أحد تأويلاته.

والتأويل الثاني: أن يقول"ظننت أن اليسار تجزئ عن اليمين، فقطعت، ففي سقوط قصاصه عن اليمين وجهان:"

أحدهما: وهو اختيار الشيخ أبي حامد، وما قطع به القاضي، أنه يسقط [8] ؛ لأنه عزم على إسقاط حقه، وحقق ذلك بفعله. وإذا جعلنا الإخراج قرينة الإباحة للنية، فالقطع بأن تجعل قرينة للعفو بالبدل أولى. والوجه الثاني: أنه لا يسقط؛ لأنه لم يعف، ولم تصدر

(1) في الأصل: فلم.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(3) في (م) : وإن.

(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) أصحهما: لا؛ لأنه لم يؤخذ منه لفظ ولا فعل. العزيز: 10/ 283. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 194، الوسيط: 4/ 58، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 123، 124.

(6) في (م) : فنراجعه.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 194، المهذب: 5/ 66، الوسيط: 4/ 58، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 124، العزيز: 10/ 283، روضة الطالبين: 7/ 101.

(8) [58/ 2/ م] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت