فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1015

أمداً، فهو كالصبي، وأولى بأن لا يطالب في الحال؛ لقرب أمده [1] .

رجعنا إلى مسألتنا، فإن كانت العليا مستحقة، فالظاهر أنه يطلب القصاص، ولكن ليس له أمد، والترقب فيه غير بعيد، فهو كالحامل والصبي، وإن عفى أو ما يستحق أصلاً، وقلنا: يستحق بسقوطه بآفة سماوية، فترقبه كترقب زوال الجنون، فإنه لا مردّ له، وقد طرد الأصحاب في الأنملة (ما) [2] في [الأصبع من] [3] الخلاف، فقالوا: هل له طلب المال؟ فعلى وجهين [4] .

وإن أخذ المال (فسلمت) [5] الوسطى باستيفاء العليا، هل يعود حقه من القصاص؟ على وجهين كالوجهين في العيب [الحادث] [6] المانع من الرد بالعيب القديم إذا زال، أنه هل يعود الحق؟ [7] .

وإقدامه على مجرد أخذ المال في القصاص هل يجعل عفواً؟ فعلى وجهين. ومنشأ الكل ما ذكرناه من أن الحيلولة في القصاص هل تقتضي ضماناً؟ فإن قلنا: لا تقتضيه، فأخذه عفوٌ مسقط، وإن قلنا: تقتضيه فلا [8] .

هذا تمام الكلام في الجناية الموجبة للقصاص فيما دون النفس، وفيما يوجب في النفس إذا جرى كل واحد منفرداً، فلو جمع بينهما، فقطع ثم قتل، فيقطع ثم يقتل، ولا يندرج قصاص الأطراف تحت قصاص النفس؛ بل يستوفى بطريق المماثلة [9] .وأما الدية، فهل تندرج؟ لا خلاف في الاندراج إذا مات بسراية القطع، وإن حزّ رقبته بعد القطع،

(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/73، التهذيب: 7/ 115، العزيز: 10/ 246.

(2) في الأصل: منعاً

(3) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(4) الظاهر: أنه ليس له أخذ المال. العزيز: 10/ 246. وانظر: الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 135.

(5) في الأصل: فسلبت.

(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/73.

(8) انظر: الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 135، العزيز: 10/ 246.

(9) [46/ 2/ م] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت