فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1015

زائل بالردة، فله ذلك، وإن قلنا: زال ملكه فلا. فإن قلنا [1] : ملكه موقوف، وعليه أكثر تفاريع الشافعي، فالظاهر أنه يحلف، ثم إن عاد إلى الإسلام سلم إليه الدية، وإن لم يعد حتى مات، صرفت [2] الدية مع جميع أمواله إلى مصرف الفيء [3] . وفي النص إشكالان:

أحدهما: أنه لو مات مرتدًّا صرف إلى الفيء. وتبينا على قول الوقف أن ملكه زائل بالردة، فإنه لم يملك الدية أصلاً حال اليمين، فكيف تسلم بيمين من لا يملك الدية لأهل الفيء، فاضطرب الأصحاب، فمنهم من قال: الشافعي فرع على قوله أن ملكه لا يزول، وأراد بالوقف حجر القاضي عليه في التصرف، فعلى هذا، القياسُ مطرد [4] . ومنهم من تكلف التعليل بأن [5] المرتدّ وإن زال ملكه، فهو الوارث الأصلي للدية [6] ، وقد اثبتنا للوارث مع الوصية بالقيمة للمستولدة أن يحلف أيضاً، فهذا أيضاً بمثابته، وهو ضعيف؛ لأن ذلك محمول على تنفيذ الوصية والسعي فيه [7] . وهذا ليس يتجه له وجه.

الإشكال الثاني: أنه كيف يقدم على اليمين وهو على التردد في أنه يملك أم لا؟ إذ فرعنا على قول الوقف، وهذا أوهن، فإنا قد اثبتنا الحلف مع التردد في مسائل الخنثى كما سبق. والأصل أن الملك إنما ينقطع بردة ماضية [8] إلى الموت، ولم يتبين إفضاؤه إلى الموت، فيستصحب الملك [9] .

(1) [150/ 1/ م] .

(2) في (م) : صرفنا.

(3) انظر: نهاية المطلب: 17/ ل/2، الوسيط: 4/ 109، الوجيز:2/ 160، التهذيب 7/ 232، العزيز:11/ 47، روضة الطالبين:7/ 251.

(4) في (م) : يطرد.

(5) في (م) : فإن.

(6) في (م) : الأصل الدية.

(7) أظهرهما: أنه يقسم وتثبت الدية، ويكون لأهل الفيء. العزيز: 11/ 48، روضة الطالبين: 7/ 251. وانظر: نهاية المطلب: 17/ ل/3، الحاوي الكبير: 13/ 22، الوسيط:4/ 109، الوجيز:2/ 161.

(8) كذا في النسختين وكتب في الأصل فوق الكلمة: مفضية.

(9) انظر: نهاية المطلب: 17/ ل/3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت