فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1015

والغرض النظر في مهر الكبيرتين، فقد سعت كل واحدة في إفساد [1] نكاح نفسها ونكاح صاحبتها، فيسقط نصف المهر؛ لوقوع الفراق قبل المسيس، ويسقط الربع من النصف الباقي؛ لأنها مشاركة في السعي، فتستحق على الزوج ربع المهر، وتغرم كل واحدة للزوج ربع مهر صاحبتها تفريعاً على الأصح من الأقوال التي نقلناها في تفصيل الغرم [2] . والمسألة تضاهي اصطدام الفارسين؛ إلا أن هذا إنما يستقيم إذا حلبتا اللبن في ظرف، وحملتا الظرف معا، وأوجرتا معاً حتى بحال الحمل، ويفرض الاشتراك في الحمل على هذا الوجه [3] .

فأما إذا انفردت إحداهما بالحمل والإيجار، فهي منفردة بالسبب، ولا نظر إلى الاشتراك في اللبن. [4] [5] ولو وضعت كل واحدة ثديها في فم الصبية، فكل واحدة مستبدة بالسعي في إفساد نكاح نفسها/ [271/ 1/ظ] ولا اشتراك. فإن كان اللبن يمزج [6] في فم الصبية، وكذلك لو ألقمتها كل واحدة ثديها، وهي تمتص الثديين، فلا اشتراك في جميع هذه الصور؛ بل كل واحدة مستبدة؛ لأن انفساخ نكاحها بأمومتها، وأمومتها بفعلها ولبنها، وهي مستبدة بها، إنما يفرض الاشتراك في الصورة التي ذكرناها فقط [7] . والله أعلم.

(1) في (م) : فساد.

(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/283، التهذيب:6/ 306، البيان:11/ 179، العزيز:9/ 595، روضة الطالبين:6/ 440.

(3) انظر المصادر السابقة.

(4) في (م) : اشتراك اللبن.

(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/283، التهذيب:6/ 306، البيان:11/ 179، العزيز:9/ 595، روضة الطالبين:6/ 440.

(6) في (م) : يمتزج.

(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/283، التهذيب: 6/ 306، البيان: 11/ 179، روضة الطالبين: 6/ 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت