أهل النظر [1] : لم يدخل وقت درور اللبن على الحمل الثاني، فهو منسوب إلى الأول، [267/ 1/ظ] سواء عاد عن تقطع أو جرى عن استمرار في الدرور [2] . وإن قالوا: دخل وقت الدرور على (الحمل) [3] ، نظر، فإن كان قد انقطع، وعاد الآن، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه منسوب إلى الأول لا ينقطع، ولا (نبالي) [4] بتجويز أهل البصر، ولا بالانقطاع والعود، وذلك الحكم مستدام إلى أن يطرأ [5] قاطع، وما جرى [6] إلا تجويز محض، فلا ينقطع به. والثاني: أنه ينتسب إلى الثاني، فإنه طرأ سبب ظاهر في حكم ناسخ. والثالث: أنه ينتسب إليهما؛ إذ الجمع ممكن، وليس أحدهما أولى من الآخر [7] .
فإن لم يكن قد انقطع من قبل، والمسألة بحالها، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه للأول. والثاني: أنه لهما. والثالث: أنه إن ازداد [8] فلهما، وإن لم يزد فللأول، ولا يعود القول الآخر في أنه يقطع عن الأول ويلحق بالثاني؛ لأن الحالة الأولى مستمرة كما كانت [9] .
(1) في (م) : البصر.
(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/287، الحاوي الكبير: 11/ 399، المهذب: 4/ 592، الوسيط: 3/ 399، الوجيز: 2/ 111، التهذيب: 6/ 312، البيان: 11/ 158، العزيز: 9/ 581، روضة الطالبين: 6/ 431.
(3) في الأصل: الجملة.
(4) في الأصل: يبالى.
(5) في (م) : مستند إلى نص.
(6) في (م) : ما طرأ.
(7) أصحها: أنه لبن الأول، العزيز: 9/ 582، روضة الطالبين:6/ 432. وانظر: نهاية المطلب: ل/287، الحاوي الكبير:11/ 399، المهذب:4/ 591، الوسيط:3/ 400، الوجيز: 2/ 111، التهذيب:6/ 313.
(8) كذا في الأصل، وفي (م) : أراد، ولعل الصواب: زاد، كما في الوسيط: 3/ 400.
(9) الأظهر: أنه للأول، العزيز: 9/ 582، روضة الطالبين: 6/ 432.