والحالة هذه؟ فإن استحقت النفقة [1] في النكاح استحقت السكنى في العدة [2] .
وأما الأمة إذا طلقها زوجها، فحكمها ينبني على أصل، وهو أنها في صلب النكاح تسكن في محل يعينه الزوج، أم للسيد أن يبوئها مع الزوج بيتاً؟ فإن قلنا إن الزوج يستحق تعيين المسكن، فعليها أن تلازم مسكن النكاح [3] ، وإن قلنا ليس له ذلك، وطلقها، وهي في مسكن عيّنه السيد، [فالظاهر] [4] أنه لا يلزمها ملازمة ذلك المسكن؛ لأنا نلتفت في العدة على النكاح، فإذا كان لا تستحق في صلب النكاح إسكانها، فلا تستحق في العدة. ومنهم من قال: يجب ذلك تعبداً في المسكن الذي وقع التراضي عليه في النكاح، وإن لم يكن عن استحقاق [5] .
ثم إذا أوجبنا عليها ملازمة المسكن، هل تستحق مؤونة المسكن [6] على الزوج؟ إن كانت تستحق النفقة في صلب النكاح، استحقت السكنى، وذلك إذا كان السيد يسلمها إلى الزوج ليلاً ونهاراً، وإن كان يستخدمها نهاراً، ويسلمها ليلاً، ففي استحقاق النفقة خلاف، ووجوب السكنى مبنيان عليه؛ [فإنها] [7] مؤونة كالنفقة، وإن بقي وجوبها مع سقوط النفقة [8] .
(1) [251/ 1/م] .
(2) سيأتي الكلام عن استحقاقها للنفقة في صلب النكاح في كتاب النفقات، انظر ص:، ونقل صاحب البيان، في سكنى الصغيرة التي يتوفى عنها زوجها وهي في المهد، عن المسعودي وجهين، أصحهما: أنه تجب لها. انظر: نهاية المطلب:12: ل/231، الوسيط:3/ 382، الوجيز:2/ 105، البيان:11/ 52، العزيز:9/ 499، روضة الطالبين:6/ 386.
(3) في (م) : الزوج.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/231، الوسيط: 3/ 382، الوجيز:2/ 105، العزيز:9/ 499، روضة الطالبين: 6/ 386.
(6) في (م) : السكنى.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) وأظهرهما: المنع. العزيز: 9/ 499 - 500. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/231، الوسيط: 3/ 382، البيان: 11/ 52، روضة الطالبين: 6/ 386، مغني المحتاج: 3/ 402.