وأما الناشزة إذا طلقت في دوام النشوز، قال القاضي: لا سكنى لها؛ إذ لم تكن لها نفقة [1] . قال الإمام: إن طلقت في مسكن النكاح، تجب عليها ملازمة المسكن تعبداً؛ لحق الدين، وليست هي كالأمة، فإن الزوج لا يستحق عليها [الإسكان] [2] في صلب النكاح. وأما سبب الاستحقاق في حق الناشز قائم. نعم، لو لم تكن في مسكن، فيتجه أن يقال: لا تلزمه مؤونة السكنى لنشوزها، فلو تركت النشوز، ففي تصوره في حالة البينونة نظر؛ [إذ لا معنى لتركه في حالة البينونة] [3] ، فهو في محل الاحتمال [4] . هذا تمام النظر في أصناف النساء، وأنواع الفراق.
(1) وزاد المتولي فقال: وكذا لو نشزت في العدة. روضة الطالبين: 6/ 386. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/231، الحاوي الكبير: 11/ 247، الوسيط: 3/ 383، الوجيز: 2/ 105، التهذيب: 6/ 252، العزيز: 9/ 500.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) أما غير البائنة إن عادت إلى الطاعة، عاد حقها في السكنى. انظر: نهاية المطلب:12: ل/232، الوسيط: 3/ 383، الوجيز: 2/ 105، العزيز: 9/ 500، روضة الطالبين: 6/ 387، مغني المحتاج: 3/ 402، الإقناع للشربيني: 2/ 470، السراج الوهاج: 1/ 455.