وليس كالعدة، فإنها تنقضي [1] من غير فعلها [2] .
نعم، إذا بلغ وامتنع فالسلطان يجبره [3] ، فإنه على الفور، فلو أبى استوفي قهراً، ولا ضمان على السلطان؛ لأنه استوفى شعار أمر متبع؛ إلا أن يفعل ذلك في وقت شدة الحر، فالنص أنه يجب الضمان [4] . وفيه قول [5] مخرج من إقامة الحد في شدة الحر تقدم [6] [7] .
وللآباء [8] استيفاؤه من الصبي، ولا ضمان عليهم [9] ؛ خلافاً للقاضي [10] ، وكذلك (للسلطان) [11] ، والضمان ههنا أوجه؛ لأنه ليس على الفور، ولا معالجة فيه، ولكن تعارضه المصلحة في استيفائه والصبي غضٌّ رخصُ البدن ليقل [12] المقطوع، ولا تعظم النكاية.
وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بأن يحلق المولود، ويعق عنه، ويختن في السابع من ولادته [13] . والله أعلم.
(1) في (م) : تقتضي.
(2) انظر: الوسيط:4/ 161، الوجيز:2/ 184، التهذيب:7/ 428، العزيز:11/ 304، روضة الطالبين:7/ 387.
(3) في (م) : فللسلطان أن يجبره.
(4) قال الشافعي رحمه الله: ولو كان رجل أغلف، أو امرأة لم تخفض، فأمر السلطان بهما فعذرا فماتا، لم يضمن السلطان؛ لأنه قد كان عليهما أن يفعلا، إلا أن يعذرهما في حر شديد، أو برد شديد، يكون الأغلب أنه لا يسلم من عذر في مثله، فيضمن عاقلته ديتهما. الأم: 6/ 88.
وانظر: الوسيط:4/ 161، الوجيز:2/ 184، التهذيب:7/ 428، العزيز:11/ 305، روضة الطالبين:7/ 388.
(5) في (م) : وجه.
(6) في (م) : لقدم.
(7) انظر ص: 807.
(8) في (م) : وللأب.
(9) في (م) : عليه.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 161، العزيز: 11/ 305، روضة الطالبين: 7/ 388.
(11) في الأصل: السلطان.
(12) في (م) : لعل.
(13) مما ورد في العقيقة وحلق الرأس حديث سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ) )، صحيح البخاري: 5/ 2082، كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة، رقم: (5154) ، وفي الباب عن سمرة بن جندب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى يوم السابع ) )، أبو دادو: 3/ 106، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، رقم: (2838) ، الترمذي: 4/ 101، كتاب الأضاحي، باب من العقيقة، رقم: (1522) ، وقال: حديث حسن صحيح، قال ابن حجر: وأعل بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة وهو مدلس لكن روى البخاري في صحيحه من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة كأنه عنى هذا، تلخيص الحبير:4/ 146، أما الختان فلم أقف فيما بين يدي من المصادر على تحديد وقت معين له، ووردت فيه أحاديث عامة، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الآباط ) )رواه البخاري: 5/ 2209، كتاب اللباس، باب قص الشارب، رقم: (5550) ، باب تقليم الأظافر، (5552) ، مسلم: 1/ 221، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، رقم: (257) . وهذا لفظ البخاري.
وانظر: الوسيط: 4/ 161، العزيز: 11/ 305، روضة الطالبين: 7/ 388.