وقال القاضي: يجب الضمان والتجويز بشرط سلامة العاقبة كما في التعزير. وهذا بعيد، فإن الإقدام إذا جُوِّز مع الخطر بَعُدَ إيجاب الضمان. أما التعزير فلا يجوز منه ما فيه خطر [1] .
(ويبعد) [2] إيجاب الضمان على الأب بسراية فصد المجنون وحجامته، (وطرد) [3] الأصحاب والقاضي قولهم في الختان، وقول القاضي فيه أوجه؛ لأنه ليس من قبيل المعالجات، ولا هو على الفور، والصحيح ما قاله الأصحاب أن الختان مستحق عند الشافعي في الرجال والنساء، والقدر [4] الذي يغشى الحشفة في حق الرجال بحيث لا تبقى جلدة متجافية متدلية، وفي النساء قدر ما ينطلق [عليه الاسم] [5] ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم لختّانة: (( أشمي ولا تنهكي ) ) [6] أي اتركيه أشم، وهو المرتفع، ودليل وجوبه أنه قطع جزء حيّ، وفي كل جزء حي حرمة. وفيه خوف، فلولا [7] استحقاقه لما جاز الإقدام عليه [8] .
ثم أول [9] وقت وجوبه البلوغ، ولا يجب على الصبي؛ لأنه [10] كالعبادات البدنية،
(1) انظر: الوسيط:4/ 160، الوجيز:2/ 184، العزيز:11/ 303، روضة الطالبين: 7/ 3/87.
(2) في الأصل: ولبعد.
(3) في الأصل: فطرد.
(4) في (م) : فالقدر.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(6) سنن أبي داود: 4/ 368، كتاب الأدب، باب ما جاء في الختان، رقم: (5271) عن أم عطية الأنصارية، المستدرك على الصحيحين: 3/ 306، رقم: (6236) ، سنن البيهقي الكبرى: 8/ 324، كتاب الأشربة والحد فيها، باب السلطان يكره على الاختتان أو الصبي وسيد المملوك يأمران به رقم: (17340) . قال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه، وإسناده، قال -أبو داود-: ليس هو بالقوي، وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف. سنن أبي داود: 4/ 368.
(7) في الأصل: فلو.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 160، الوجيز: 2/ 184، العزيز: 11/ 303، روضة الطالبين: 7/ 387.
(9) [206/ 2/ م] .
(10) في (م) : لأنها.