سائر الديون إذا عجلت. ثم هؤلاء اختلفوا في أن هذا هل يختص [1] بالنجم الأخير؟ أعني: تعجيل أرش الجناية؛ إذ به الإعتاق، فمنهم من خصّص لما ذكرناه، ومنهم من عمم؛ لأن الكل طريق إلى العتق، ثم لا خلاف أنه لو سرى، ونقص الأرش، استرددنا، ونقصنا ما قدرنا [2] من استحقاق وعتق؛ ولأجله خرج المحصلون الأقوال في (الحر) [3] والمكاتب على وجهٍ واحدٍ [4] .
فأما الحمل فهو عذر للتأخير، فلا يستوفى القصاص من [5] الحامل، لا في الطرف ولا في النفس [على] [6] خيفة الجنين [7] .
وإذا وضعت فقد قيل: اللبأ لا يعيش الولد دونه، فينتظر ارتضاع الولد اللبأ، فإذا ارتضع قتلناها [36/ 2/ظ] إن وجدنا مرضعة غيرها، ولو [8] لم نجد، فنؤخر إلى الفطام، ولو وجدت المرضعة ولم ترغب قتلناها، وقدرنا هذا مولوداً ضائعاً، فتجبر على الإرضاع بالأجرة من وجدناه [9] .
وأما في الحدود يؤخر عن [10] الرضاع، وإن وجدنا [مرضعات] [11] لم تؤخر إلى أن
(1) في (م) : يحصل.
(2) في (م) : قدراً.
(3) في الأصل: الخد.
(4) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/79.
(5) في (م) : في.
(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 115، المهذب: 5/ 57، الوسيط:4/ 55، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 82، البيان:11/ 409، العزيز: 10/ 271، روضة الطالبين: 7/ 93.
(8) في (م) : وإن لم.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 115، 116، المهذب: 5/ 58، الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 82، البيان: 11/ 409، العزيز: 10/ 271، روضة الطالبين: 7/ 93.
(10) في (م) : إلى.
(11) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .