وتبطل [1] أخرى، فيطلع المالك، فهي محل إيجاب القطع [2] .
وهذا اللحاظ [3] يضعف بشيئين: أحدهما: أن يكون الملاحظ ضعيفاً بعيداً عن محل المغوثة [4] ، فهو مال [5] ضائع، ولا خطر على السارق في أخذه إذا كان لا يبالي باطلاعه لو اطلع، وإنما خطره في أن يحذر اطلاعه لقوةٍ مّا، ولتمكنه من الاستغاثة (لقربه) [6] من الناس.
والثاني: أن يكثر طروق الطارقين كالنعل في المسجد المزحوم، والمتاع في الشارع على فوهة الطريق، ففي هذه الصورة وجهان: أحدهما: وجوب القطع؛ لأنه ملاحظ، والمتاع مما يحيط به اللحاظ، وإن كان لا يحيط بسائر الطارقين. والثاني: أنه ليس بحرز؛ لأن لحظ اللاحظ لا ينقسم على أشخاص كثيرين، فيشتغل حسّه [7] بمراقبة واحد أو قوم، ويسهل على آخرين الأخذ [8] .
فأما إذا كان المسجد خالياً عن الزحمة، فاللحاظ أحرز للنعل وغيره، وليس منشأ الخلاف كون المحل مشتركاً؛ بل هو جارٍ في ملك الخان [9] الذي أذن للناس في الدخول فيه، كذا التاجر (في) [10] كل محل مزحوم [11] .
(1) في (م) : وبرك بطل.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 137، الوجيز: 2/ 173، العزيز:11/ 197، روضة الطالبين: 7/ 337.
(3) [182/ 2/ م] .
(4) في (م) : الغوث.
(5) في (م) : وماله.
(6) في الأصل: بقربه.
(7) في (م) : خمسة.
(8) وأصحهما: الثاني. العزيز:11/ 197،روضة الطالبين:7/ 337.وانظر: الوسيط: 4/ 137، الوجيز: 2/ 173.
(9) في (م) : الخيار.
(10) في الأصل: وكل.
(11) انظر: الوسيط: 4/ 137، روضة الطالبين: 7/ 337.