فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1015

فأما إذا لم يدّع الوارث الاندمال، ولكن ادعى موته بسبب مهلك مذفف [1] سوى [2] الجرح، حيث لا يستيقن الاندمال [3] ، قال صاحب التقريب: يحتمل أن يقال: الوارث مصدّق [32/ 2/ظ] لأن ما ادّعاه ممكن، والأصل التعدد، فيضاهي تصديق المودع إذا ادعى سبباً ممكناً. ويحتمل أن يطالب بالبينة؛ لأن التعدد موقوف على الآخر تحقيقاً [ولم يتحقق] [4] [5] ، قال الصيدلاني: ما ذكره صاحب التقريب فيه إذا عين سبباً حيث لا يحتمل الاندمال لقرب الزمان، فأما إذا لم يعين سبباً للهلاك، ولكن قال: لم يمت بالجراح، فيحتمل أن يكون مضمن الدعوى الاندمال، فلا يصدّق إذا لم يكن الاندمال محتملاً، وإعراضه عن ذكر السبب دليل عليه، وفحوى كلامه يدل على أنه إذا لم يعين السبب حيث يحتمل الاندمال يصدّق [6] ، وفيه نظر؛ إذ مهما قلنا يفتقر في إثبات السبب إلى البينة على رأي صاحب التقريب، ألزمناه ذكر السبب؛ فإن قول (الشهود) [7] عليه: لم يمت بهذا السبب، غير كافٍ ما لم يعينوا سبباً آخر [8] .

فأما إذا انعكس الخلاف، فقال الجاني: لم يمت بالسراية، فليس علي قصاص في النفس، وقال الوارث: مات بالسراية، فإن كان الجاني يدعي الاندمال، فيصدّق حيث يحتمل الاندمال وإن لم يظهر؛ لأن القصاص يسقط بالشبهة؛ بخلاف الدية. ولأن تعدد الدية ظهر بتعدد القتل، ووجوب القصاص يظهر عند الموت بالسراية [9] .

هذا إذا لم يتعارض الاحتمال، فلو كان جانب الوارث هو الظاهر، فيظهر ههنا مطالبة

(1) في (م) : مدنف.

(2) كذا في الأصل، وفي (م) : غير واضح.

(3) [47/ 2/ م] .

(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 52، روضة الطالبين: 7/ 81.

(6) انظر: العزيز: 10/ 252.

(7) في الأصل: المشهود

(8) أظهرهما: يصدق الولي. العزيز: 10/ 252. وانظر: الوسيط: 4/ 52، روضة الطالبين: 7/ 81.

(9) أصحهما: أن القول قول الولي. العزيز: 10/ 252. وانظر: المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت