قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [1] قيل: معناه النهي عن المثلة [2] . وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [3] وقال: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [4] وهو من إيجازات القرآن، ويقرب من إيجازه قوله عليه السلام: (( القتل أنفى للقتل ) ) [5] ، وقال عليه السلام: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزناً بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس [6] ) [7] وقال عليه السلام: (( لزوال الدنيا أهون عند الله تعالى من سفك دم امرئ مسلم ) ) [8] وقال: (( من سعى في
(1) سورة الإسراء، الآية: (33) .
(2) انظر: تفسير الطبري: 15/ 82، أحكام القرآن الكريم للجصاص: 1/ 195، تفسير القرطبي: 10/ 54، تفسير ابن كثير: 3/ 40.
(3) سورة البقرة، الآية: (178) .
(4) سورة البقرة، الآية: (179) .
(5) هو مثل كانت تقوله العرب في الجاهلية، ومن ابلغ إيجازات العرب، و نسبه ابن كثير للكتب المتقدمة، وقد وهم المصنف رحمه الله فعدّه حديثاً. انظر: أحكام القرآن للجصاص:1/ 197، تفسير ابن كثير: 1/ 212.
(6) في (م) : أو زناً
(7) أصله في الصحيحين عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة) . صحيح البخاري: 6/ 2521، باب قوله تعالى: {أن النفس بالنفس ... } ، رقم: (6484) ، ومسلم: 3/ 1302، باب ما يباح به دم المسلم، رقم: (1676) ، وأخرجه بلفظ الأصل: أبو داود في سننه: 4/ 170، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، رقم (4502) ، وبألفاظ متقاربة: الترمذي في سننه: 4/ 460، رقم: (2158) ، والنسائي في المجتبى: 7/ 91، باب ما يحل به دم المسلم، رقم: (4017) ، وابن ماجه في سننه: 2/ 847، كتاب الجنايات، باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، رقم: (2533) . والحاكم في المستدرك: 4/ 390، كتاب الحدود، رقم: (8028) ، والشافعي في مسنده 164، كتاب اختلاف الحديث وترك المعاد منها. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(8) أخرجه الترمذي في سننه: 4/ 16، باب ما جاء في التشديد على قتل المؤمن، رقم: (1395) ، والنسائي في السنن الكبرى: 2/ 284، باب تعظيم الدم، رقم: (3449) ، وفي المجتبى: 7/ 82، باب تعظيم الدم، رقم: (3987) ، وابن ماجه في سننه: 2/ 874، كتاب الديات، باب التغليظ في قتل المسلم ظلما، رقم: (2619) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 8/ 22، باب تحريم القتل من السنة، رقم: (15648) ، قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو، هكذا رواه بن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى محمد بن جعفر وغير واحد عن شعبة عن يعلى بن عطاء فلم يرفعه، وهكذا روى سفيان الثوري عن يعلى بن عطاء موقوفا، وهذا أصح من الحديث المرفوع. وانظر: نصب الراية: 4/ 326، تلخيص الحبير: 4/ 14.