فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1015

ولو [1] قيل: إذا كان (الجنس) [2] شريفاً، والقيمة معتبرة، فلنحتمل العيب، ولنتمسك بعموم لفظ الغرة. قلنا: لا بل الغرة هو الخيار، فهو عبارة عن السليم، وهذا السؤال جارٍ في الردّ بالعيب، ولا اكتراث به [3] .

أما السن، فقد قال الأصحاب: ينبغي أن ينتفع به الآخذ في الحال، فلو كان دون سبع لا يقبل. قال الشافعي: ولمن له الغرة أن لا يقبلها دون سبع أو ثمان [4] ؛ لأنه كَلٌّ على [5] آخذه، ويفتقر إلى مؤونة [6] ، ولا ينتفع به، فهو أحرى بالمنع من العيب، والصغر لا يمنع الإجزاء في الكفارة؛ لأن المقصود فيه التخليص من الرق للاستقلال، وهو حاصل. وأما السن في طرف الكبر، قال بعض الأصحاب: لا تقبل جارية استكملت عشرين، ولا غلام استكمل خمس عشرة، فإنهما بعد (هذا السن) [7] في النقصان. ومنهم من اعتبر العشرين فيهما جميعاً [8] . وقال الشيخ أبو محمد: الكبر المانع هو الهرم المسقط للمنة [9] أو الضعف لها. وتابعه على ذلك أكثر الأصحاب، وهو الصحيح، وما وراء ذلك لا وجه له، وكأنهم أخذوه من الغرة، وأنه الخيار من كل جنس [10] [11] .

(1) في (م) : فلو.

(2) في الأصل: الجنين.

(3) انظر: العزيز: 10/ 522.

(4) الذي في الأم: ولهم أن يؤدوا الغرة مستغنية بنت سبع سنين، أو ثمان، ولا يؤدونها في سن دون هذا السن؛ لأنها لا تستغني بنفسها دون هذه السن. الأم:6/ 109، والنص الذي أورده المصنف في: مختصر مع الأم:5/ 356.

(5) في (م) : خلل في.

(6) في (م) : مؤنته.

(7) في الأصل: هذه السنين.

(8) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/187، الوسيط: 4/ 99، الوجيز: 2/ 156، التهذيب: 7/ 213، العزيز: 10/ 522، روضة الطالبين: 7/ 225.

(9) المُنّة بالضم: القوة. انظر: مختار الصحاح: 265.

(10) في (م) : جنين.

(11) والذي ذكره الإمام الجويني في الكبر المانع هو قول الشيخ أبي حامد، وبمثله ذكر الرافعي. انظر: نهاية المطلب: 13: /187، العزيز: 10/ 523. وانظر: الوسيط: 4/ 99، الوجيز: 2/ 156، روضة الطالبين: 7/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت