فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1015

أما قيمتها، فقد قال جماهير الأصحاب: لا تقدير فيه؛ بل إذا راعى السن، وسلم من العيب فيؤخذ، ولو كان قيمته ديناراً، ولا يخصص جنس عن جنس، ولا ما يغلب في البلد؛ بل يتبع الاسم. قال القاضي: ينبغي أن لا تنقص قيمته عن خمس من الإبل الذي هو بدله عند فقده، أو عن خمسين ديناراً؛ إذ في المصير إلى خلافه ما يوجب خبطاً في الجنين الكافر كما سبقت الإشارة [1] إليه. ويشهد لذلك لفظ الغرة، وأن المبدل لا ينبغي أن ينقص عن البدل. وعلى هذا أيضاً تعتبر السلامة من العيوب؛ إذ ليس كل المقاصد محصورة في المالية، وهذه مبادلة أيضاً على التحقيق، فإنه بدل عن فائت، وهذا لم يذكره إلا القاضي [2] .

أما بدلها عند فقدها، ففيه قولان كما في أصل الدية [3] : أحدهما: أنه مقدر، وهو خمس من الإبل [والثاني: أنه يقوم العبد، إلا أن الجديد ههنا أنه مقدر بخمس من الإبل] [4] ؛ لأن التقويم يؤدي إلى التسوية في مواضع تحذر فيها التسوية كما سبق. والجديد في الإبل أنها [5] تقوم، ولا يتقدر البدل، وهذا إنما يستقيم على قول الأصحاب أن قيمة العبد لا ضبط فيها [6] [7] .

فإن قلنا: يتعين أن تكون قيمة العبد مثل قيمة [8] خمس من الإبل، فيرجع حاصل النظر إلى أنه يؤخذ منه الدنانير التي تؤخذ (بها) [9] خمس من الإبل، أو يطالب بخمس من الإبل،

(1) في (م) : سبق.

(2) وأصحهما وبه قطع الجمهور: يشترط أن تبلغ قيمتها نصف عشر الدية، وهو خمس من الإبل انظر: الوسيط: 4/ 99، الوجيز: 2/ 156، التهذيب: 7/ 214، العزيز: 10/ 523، روضة الطالبين: 7/ 225.

(3) في (م) : أهل الذمة.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) في (م) : أنه.

(6) في (م) : له.

(7) أظهرهما: يجب خمس من الأبل. روضة الطالبين: 7/ 225. وانظر: الوسيط: 4/ 99، التهذيب: 7/ 214، العزيز: 10/ 523 - 524، الوجيز: 2/ 156، 157.

(8) [134/ 2/م] .

(9) في الأصل: به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت