فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1015

حتى لو فقدت [1] الإبل أيضاً فلا يظهر لهذا القول فائدة، وأما على مذهب الأصحاب، فعند الفقد [2] يرجع [3] إلى أقل قيمة عبد سليم من العيب يزيد على سبع سنين سنةً، ولا ينظر إلى الإبل، ولست أدري أن التقدير بخمس من الإبل من أين أخذ، ولا يمكن تلقي ذلك من تقويم، وإن انقدح هذا الاحتمال في (تقويم) [4] الدراهم والدنانير في الدية، وحمل المأثورات [5] في ذلك على اتفاق التقويم، فلا بد أن يكون لهذا أصل من التوقيف؛ إذ به عرفت [6] النسبة في جنين الأمة على المذهبين جميعاً، وإذا ورد فيه توقيف، فلا يبقى للقديم وجه في التقويم [7] .

فإن قيل: هذا الواجب يؤخذ من الجاني أو من عاقلته؟ قلنا: من عاقلته أبداً؛ لأن الجنين لا يُهلَك قصداً، وإنما يُهلَك بالجناية على الأم، وهو خطأ أو شبه عمد، فمن العاقلة يؤخذ، وللورثة أن يمتنعوا من أخذ النقد عند وجود العبد أو الإبل على رأي، وعلى العاقلة شراء ذلك كما في الإبل، وللإمام أن يأخذ منهم حصصهم دنانير، ويشتري الغرة، ويكون ذلك إعانةً لهم، وليس له تكليفهم الدنانير؛ بل لهم شراء العبد أو الإبل [8] [هاهنا] [9] وفي الدية، ثم إن كان عددهم لا يفي إلا بالنصف، فعليهم نصف قيمة الغرة لا قيمة نصف الغرة، وبين (اللفظتين) [10] بون عظيم، فالغرة قد تساوي ألفاً، ونصفها لا يساوي إلا

(1) في (م) : فقد.

(2) في (م) : العدل.

(3) في (م) : لانرجع.

(4) في الأصل: تقدم.

(5) في (م) : المأثور.

(6) في (م) : عرف.

(7) قال الرافعي: المسألة مما يرجح فيه القديم؛ لأنهم جعلوا الأظهر الرجوع إلى خمس من الإبل. العزيز: 10/ 524، وانظر: الوسيط: 4/ 99، الوجيز: 2/ 156 - 157، التهذيب: 7/ 214، روضة الطالبين: 7/ 225.

(8) في (م) : والإبل.

(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(10) في الأصل: اللفظين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت